348
بصورة تبرّي البائع عن العيب أو انّ النقص الحاصل في غالب الافراد غير داخل في العيب أصلا، و تظهر الثمرة فيما إذا اشترط المشتري السلامة من النقص الغالب فإنّه بناء على الأول يثبت له عند التخلّف خيار العيب بخلاف الثاني فإنّه لا يثبت له الاّ خيار تخلّف الشرط، و ذكر العلامة لو اشترط البكارة في الأمة و ظهر الخلاف يثبت له الأرش دون الردّ؛ و ظاهر ذلك انّ الثيبوبة عيب يثبت حكم شراء المعيب مع اشتراط خلافها؛ ثم انّ المصنف (ره) قد قوى الوجه الثاني و ذكر انّ مع معارضة الحقيقة الصنفيّة مع النوعيّة تعتبر الصنفيّة، و ذلك لكون المعيار في الصحة مع اختلاف الصنف في غالب افراده مع النوع بحسب افراده هو غالب الصنف بنظر عامة النّاس.
أقول: محصّل ما أفاده (قده) في المقام أمور: الأول انّ الملاك في صحّة الشيء و تماميّته عدم نقصه عن مقتضى الحقيقة المشتركة بينه و بين سائر الأفراد؛ و المراد من الحقيقة المشتركة ما تعلّق البيع بالشيء بذلك العنوان.
الثاني: انّ مقتضى الحقيقة المشتركة إمّا بعلم من الخارج و مع عدم علمه من الخارج يستكشف بملاحظة غالب افراد تلك الحقيقة فما عليه الغالب فهو مقتضى الحقيقة المشتركة.
الثالث: إذا علم مقتضى الحقيقة المشتركة خارجا و كان غالب الأفراد على خلافه فما تعلّق عليه البيع لو كان مساويا لغالب الأفراد لا يثبت فيه خيار العيب و عدم ثبوته لعدم العيب بان يكون ملاك الصحة أحد الأمرين أو انّه عيب، و لكن لا حكم له حيث انّ غلبة نقص على أفراد الحقيقة توجب ان لا يلتزم بالسّلامة عنه و لو شرط السلامة في الفرض فظهر التخلف فيثبت خيار تخلف الشرط على الأوّل و خيار العيب على الثاني.