343
[الثانية لو اختلفا في تأخّر الفسخ عن أوّل الوقت بناء على الفورية]
لو اختلفا في تأخّر الفسخ عن أوّل الوقت بناء على الفورية (1) .
حلف على فعل نفسه أو فعل الغير حيث لا يعتبر في الحلف الاّ العلم فيحلف البائع على عدم فسخه. و ايضا ذكرنا فيما تقدّم انّه يعتبر في نفوذ الفسخ بقاء المبيع بحاله الى ردّه على بايعه و الاّ فلا موضوع إلاّ للأرش. و عليه فيتعيّن في الفرض المطالبة بالأرش، و لا مجال للمخاصمة في الفسخ. و على ما ذكروه من حلف البائع على عدم علمه بالفسخ فهل للمشتري المطالبة بالأرش قيل لا، لأنّ المشتري يعترف بعدم استحقاقه الأرش بدعواه فسخ البيع و انّه انّما يستحقّ من الثمن الزائد على البدل لا غير.
و ذكر في الدروس انّه يحتمل استحقاق المشتري الأقل من الأرش و التفاوت بين الثمن و بدل المبيع و الوجه في ذلك انّ المشتري يستحقّ المال المزبور باتفاقهما غاية الأمر يذكر المشتري انّه بعنوان التفاوت بين الثمن و البدل و البائع بدعوى انّه بعنوان الأرش فإن كان التفاوت أزيد فالبائع ينكر استحقاق المشتري تلك الزيادة فيحلف على نفي استحقاق المشتري، و ان كان الأرش أزيد فلا يجوز للمشتري أخذه أخذا باعترافه، و على ما ذكر فلا مورد للمخاصمة مع عدم الاختلاف بين الأرش و التفاوت بين الثمن و بدل التالف، كما انّه لا موضوع لحلف البائع فيما إذا كان الأرش أكثر كل ذلك فيما إذا لم يتضمّن دعوى المشتري المطالبة بعين الثمن و الاّ يحتاج نفي استحقاق المشتري الى حلف البائع فتدبّر.
لو كان اختلاف المتبايعين على القول بفورية الخيار في تأخر الفسخ أو وقوعه زمان الخيار بان قال المشتري كان الفسخ زمان الخيار، و قال البائع انّه كان بعد انقضائه ذكر المصنف (ره) ان استصحاب بقاء العقد و عدم حصول الفسخ الى انقضاء الخيار يوافق قول البائع، حيث يذكر عدم الفسخ زمان الخيار، و انّه وقع على التأخير، كما انّ أصالة الصحّة في الفسخ يوافق قول المشتري المدّعي وقوع