342
و ان كان بعد انقضاء زمان الخيار (1) .
لم يستدل بها المصنف (ره) في رسالته المرسومة في القاعدة على اعتبارها مع اهتمامه فيها بإقامة الدليل عليها و الوجه في عدم دلالتها هو ورودها في واقعة خاصّة، و لعل الإمام عليه السلام كان يعلم بكذب الغلام، و انّ تصديق البائع كان من سماع الإقرار على النفس و ذكر انّه لا ينافي سماع الإقرار على النفس دون سماع الإقرار للنفس سقوط نفقة الغلام في الفرض فانّ سماع الإقرار على النفس لا ينافي سقوط ما يترتّب على المقرّ به من انتفاع الغير كسقوط النفقة فيما إذا أقرّ الزوج بطلاق زوجته. و انّما لا يسمع الإقرار فيما إذا كان المقرّ به في نفسه للنفس لا عليه. أقول:
دعوى انّ الرّواية واردة في واقعة خاصة، و لعلّ الإمام عليه السلام كان يعلم كذب الغلام لا يناسبها ظاهر السؤال و الجواب.
و دعوى انّ الإقرار على النفس تسمع و لو مع ترتّب النفع للمقرّ فيما إذا كان المقرّ به على النفس و لا تسمع في خصوص ما كان المقرّ به للنفس غير ظاهرة، لانّ الدليل على نفوذ الإقرار السيرة العقلائيّة و لا يترتّب على الإقرار على النفس ما كان للنفس إلاّ إذا كان داخلا في قاعدة من ملك كدعوى الطّلاق.
إذا كان اختلاف المتبايعين في الفسخ في زمان لا يكون فيه للمشتري خيار الفسخ، كما إذا تلف المبيع بعد الفسخ و قلنا بأنّ هذا التلف لا يوجب بطلان الفسخ السابق فإن أقام المشتري البيّنة على فسخه السابق يرجع الى البائع بالتفاوت بين الثمن المسمّى و بدل المبيع التالف و لو لم يتمكن على إقامة البيّنة على فسخه فيحلف البائع على نفي علمه بالفسخ فيما لو ادّعى المشتري علمه به و الاّ يوقف الدعوى.
و هذا بناء على ما ذكروا من عدم جواز الحلف على فعل الغير نفيا و إثباتا.
و امّا بناء على ما ذكرنا في بحث القضاء من انّه يصحّ القضاء بالحلف سواء