280
ينافيه إطلاق الأخبار بجواز أخذ الأرش (1) .
يوجب زيادة ثمن العين الاّ انّ الثمن في البيع يقع بإزاء نفس العين؛ و لذا يكون تمام الثمن للبائع على تقدير عدم فسخ البيع و عدم المطالبة بالأرش؛ بل على تقدير المطالبة أيضا لأنّ الأرش الذي يستحقّه المشتري بمطالبته من قبيل التغريم في باب اللقطة، و ليس جزءا من الثمن و لا من قبيل الدين على العهدة بأن يثبت المال على عهدة البائع من دون المطالبة.
و يترتب على ذلك انّه لا يتعيّن على البائع ردّ الأرش من نفس الثمن و لو مع مطالبة المشتري.
و امّا ما ذكره المصنف (ره) من انّ الجزء الفائت يقسط عليه فيما إذا لم يؤخذ في البيع شرطا و مع ثبوته شرطا فلا يثبت في البيع الاّ خيار الفسخ، كما إذا باع الأرض على انّها جريان معينة فظهرت أقلّ منها فلا يمكن المساعدة عليه فإنّه إذا كان الجزء مما ينحل البيع بالإضافة إليه كما إذا كانت الأرض مما يباع كل جرب منها بكذا و باعها بثمن على انّها جريان معيّنة فظهرت أقلّ منها ينحلّ البيع بالإضافة إلى الناقص سواء أخذ جزءا أو شرطا بان جعل من قبيل شرط وصف المبيع؛ و اما إذا لم ينحل البيع بالإضافة إليه كما إذا باع دار سكناه بكذا على انّه كذا جريب فبان أقلّ منها فلا يثبت الاّ خيار الفسخ فليس المعيار في تبعّض البيع الاشتراط و عدمه بل كون المبيع مما ينحلّ البيع بالإضافة إلى أجزائه و عدمه.
قد تقدّم عدم رواية في البين تكون ظاهرة في استحقاق المطالبة بالأرش مع عدم الحدث في المبيع و لعلّ مراده بالإطلاق عدم تعليق الأرش على اليأس من الرّد؛ بل على الحدث في المبيع، و لكن في التفرقة تأمل و لعله أشار إليه بالأمر بالفهم؛ و امّا ما في صحيحة عمر بن يزيد من قوله عليه السلام يلزمه ذلك فلا ظهور لها لرجوع الإشارة إلى الأرش مع ان القسمة المفروضة حدث في المبيع كما