279
المشتري بين فسخ البيع و أخذ الأرش كما عليه المشهور.
و لكن الأظهر انّ جواز المطالبة بالأرش يختص بمورد الحدث في المعيب و قبله لا يكون للمشتري إلاّ الفسخ و بعده يكون المطالبة بالأرش فقط كما عليه جماعة من الأصحاب ففي معتبرة زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال أيّما رجل اشترى شيئا به عيب و عوار لم يتبرء اليه و لم يبيّن له فأحدث فيه بعد ما قبضه شيئا، ثم علم بذلك العوار و بذلك الداء انّه يمضي عليه البيع و يرد عليه بقدر ما نقص من ذلك الداء و العيب من ثمن ذلك لو لم يكن به 1، و مرسلة جميل عن بعض أصحابنا عن أحدهما عليه السلام في الرجل يشتري الثوب أو المتاع فيجد فيه عيبا فقال ان كان الشّيء قائما بعينه ردّه على صاحبه و أخذ الثمن؛ و ان كان الثوب قد قطع أو خيط أو صبغ يرجع بنقصان العيب و على ذلك فلو لم تكن في هذه دلالة على عدم الاستحقاق لأخذ الأرش مع عدم الحدث في المبيع فلا أقلّ انّه لا دلالة في البين على جواز المطالبة به قبل التصرّف و احداث الحدث.
و قد تقدّم انّ ثبوت الأرش لا يدخل في مقتضى اشتراط وصف الصّحّة و يحتاج ثبوته الى الدليل و الفقه الرضوي لم يثبت كونها رواية ليدّعي انجبار ضعفها بعمل المشهور مع احتمال انّ المشهور التزموا بالتخيير بين الفسخ و المطالبة بالأرش لبعض ما أشار المصنف (ره) اليه و عمدته ما قيل من انّ وصف الصّحة كالجزء للمبيع، و مع فقدها يبطل البيع بالإضافة الى ما وقع من الثمن بإزاء ذلك الوصف فيكون للمشتري استرداد ذلك أو فسخ البيع تماما لتبعض الصّفقة عليه.
و لكن الوجه ضعيف جدا و ذلك فانّ وصف الصّحة كوصف الكمال، و ان