275
[لو نسج بعض الثوب فاشتراه على ان ينسج الباقي]
لو نسج بعض الثوب فاشتراه على ان ينسج الباقي (1) .
إجراء الأصل في ناحية موضوع الخيار فيجري في ناحية عدم ثبوت حق الخيار للمشتري المزبور فيكون القول قول البائع كما لا يخفى.
لو نسج بعض الثوب و كان بعضه الآخر غير منسوج و باع المنسوج و غيره على ان ينسج الباقي على طبق المنسوج فقد قيل كما عن الشيخ (ره) في المبسوط و القاضي و ابن سعيد بطلان البيع المزبور من أصله لأنّ المبيع بعضه موجود و بعضه غير معلوم و ذكر السيد اليزدي (قده) ان مرادهما بيع العين الخارجيّة التي بعضها موجود و بعضها غير موجود. و من الظّاهر انّه لا يصحّ بيع العين الخارجيّة قيل تحقّقها كبيع حنطة المزرعة و نحوها قبل وجودها.
أقول: بيع العين الخارجية قبل وجودها لا بنحو الكلي على العهدة، و ان كان غير صحيح فانّ العين قبل وجودها لا يعتبر ملكا و لا يصحّ بيعه مضافا الى ورود النصّ بذلك في بعض أفراد المسألة، كبيع حنطة المزرعة و الثمرة قبل وجودهما الاّ انّ ذلك لعدم الوجود حال البيع لا للجهالة؛ بل لو علم حصول العين في المستقبل ايضا لا يجوز بيعها، و لكن يظهر من النصوص المزبورة انّ تحقق بعض المبيع كاف في جواز بيع كلّه فراجع.
ثم انّ على تقدير بطلان البيع لعدم وجود بعض المبيع فعلا و كونه استقباليّا لا يوجب بطلان البيع مطلقا؛ بل يختصّ ذلك بالإضافة إلى موارد عدم انحلال البيع بالإضافة إلى الموجود و غير الموجود و الثوب في غالبه من موارد الانحلال؛ كما لا يخفى.
و ذكر المصنف (ره) انّ للبيع المزبور صور ثلاث و في كلّها يكون البيع محكوما بالصحّة، و لكن الصّورة المتقدمة مغفول عنها في كلامه، و الصور الثلاث ما إذا باع بعض المنسوج منضمّا الى الغزل الخارجي غير المنسوج على ان ينسجه طبق المنسوج