262
[الأكثر على انّ الخيار عند الرؤية فوري]
الأكثر على انّ الخيار عند الرؤية فوري (1) .
و كذا الحال في بيع الشيء سلما، و كلّما دلّ الشرع على اعتبار أمر زائد على عدم الغرر العرفي فيؤخذ به في ذلك المورد، كما إذا دلّ على اعتبار تعيين زمان الإقباض بالأيّام و الشهر لا بالحصاد و نحوه، و يتمسك في غيره بإطلاق حل البيع و عدم الغرر فيه عرفا و يكون نتيجة ذلك اعتبار ذكر الأوصاف في بيع العين الغائبة؛ بل في بيع الشّيء سلما بتوصيفه بما يكون وسطا بين الإجمال و التفصيل.
الإشكال الرابع: انّه ان أخذت الأوصاف في ناحية المبيع بان قيد بها فيحكم بفساد البيع للجهل بوجود المبيع المزبور خارجا و ان لم تؤخذ في المبيع فالبطلان باعتبار الجهل بأوصافها.
و لكن هذا الإشكال أيضا مندفع بما تقدم من انّه لا معنى لأخذ الأوصاف غير المقومة في ناحية المبيع الاّ الاشتراط أي جعل الخيار على تقدير فقدها، و ما هو قابل للتقييد هو الكلّي دون العين الخارجية، فلا يوجب أخذها في المبيع الجهل بوجود المبيع.
ذكر (قده) انّ خيار التأخير عند الأكثر على الفور و منسوب الى ظاهر الأصحاب بل في التذكرة عدم الخلاف في فوريّته عند المسلمين الاّ ابن حنبل حيث جعل امتداده بامتداد مجلس الرؤية و احتمل في نهاية الأحكام و لا يعرف وجه للالتزام بفوريّته الاّ الاقتصار في رفع اليد عن أصالة لزوم العقد بالقدر المتيقن.
و على ذلك فيرد على القائلين بالتراخي في خياري العيب و الغبن بأنّ التفكيك بينهما و بين خيار الرّؤية بالأخذ بأصالة اللزوم في خيار الرؤية بالإضافة الى غير القدر المتيقن دونهما بلا وجه مع انّ ملاحظة صحيحة جميل المتقدمة مقتضاه الالتزام بالتراخي في خيار الرؤية حيث لم يقيد فيها عليه السلام خيار الرّؤية بمدة.
ثمّ ذكر انّ دعوى الإطلاق في الصّحيحة لا تصحّ بناء على ما تقدم من انّ