258
في خروج شراء تمامها عن الغرر و لو فرض انّه لم يعتقد بحال القطعة التي لم يشاهدها لكان البيع بالإضافة إلى تلك القطعة باطلا لانحلال البيع بالإضافة إلى قطايعها، كما لا يخفى فيكون المشتري مخيّرا بين إمضاء البيع بالإضافة إلى القطع التي رآها و بين فسخه لا مخيرا بين شرائها تمامها و ترك شرائها، كما هو مقتضى الرواية لظهور اسم الإشارة من (قوله عليه السلام لكان له في ذلك) في الإشارة إلى شراء الصنيعة الذي وقع السؤال عن طلب الاستقالة فيه و عدم اجابة البائع بالموافقة و مفاد الجواب انّه لا حاجة الى الإقالة فإنّ للمشتري لعدم رؤيته تمام المبيع الخيار في الشراء.
و يظهر من صاحب الوسائل (قده) انّه استظهر خيار الرؤية من صحيحة زيد الشّحام ايضا حيث أوردها في الباب الذي عنونه بخيار الرّؤية قال سألت أبا عبد اللّٰه عليه السلام عن رجل اشترى سهام القصابين من قبل أن يخرج السهم فقال لا تشتر شيئا حتى تعلم أين تخرج السهم فانّ اشترى شيئا فهو بالخيار 1إذا خرج.
و لكن لا يخفى انّه لو كان المراد شراء السهم المشاع قبل إفرازه و تعيّنه فلا مانع عنه و يكفي في جوازه مشاهدة الكل و معلوميّة السهم، و في الفرض و ان يثبت للمشتري خيار الحيوان الاّ انّه من حين الشراء لا من حين خروج السهم و تعيّنه خارجا فظاهر الرّواية لا يناسب الفرض و ان أريد شراء السّهم الخارج قبل خروجه و تعيينه خارجا؛ فهذا الشراء باعتبار عدم تعين السهم حال البيع من شراء الفرد المجهول فيكون محكوما بالبطلان، و ظاهر الرواية ذلك حيث نهى عليه السلام عن