244
امّا كلمات الأصحاب فقد ذكر الشيخ (قده) روى أصحابنا انّه إذا اشترى شيئا بعينه بثمن معلوم و قال للبائع أجيئك بالثمن فانّ جاء في مدة الثلاثة كان البيع له و قد صرّح بالاختصاص في التحرير و المهذّب البارع و غاية المراد، و هو ظاهر جامع المقاصد حيث قال و لا فرق في الثمن بين كونه عينا أو في الذّمة فإنّه لو كان هذا التعميم ثابتا في ناحية المبيع ايضا لأضاف المبيع الى الثمن في عدم الفرق، و لكن في عبارات الانتصار و الخلاف و جواهر القاضي إذا باع شيئا معيّنا بثمن معيّن و مقتضاه اعتبار كون الثمن ايضا عينا، و حيث انّ هذا الاعتبار في ناحية الثمن غير محتمل فيراد بالمعين في ناحية الثمن كونه معلوما. و لذا وصف في التحرير تبعا للمبسوط في عبارته المتقدمة المبيع بالمعين و الثمن بالمعلوم.
بل يمكن أن يقال انّ مع اختلاف الموصوف بالمعيّن يختلف الظهور فان كان الموصوف به هو الشيء يكون ظاهره العين الخارجيّة، و ان كان الموصوف هو الثمن يكون ظاهره تعيين مقداره. و الحاصل انّ المعتبر في كلمات الأصحاب في ناحية المبيع عدم كونه بنحو الكلي على العهدة. نعم في بعض نسخ الجواهر للقاضي إذا باع شيئا غير معيّن بثمن معيّن و أخذ هذه النسخة في مفتاح الكرامة، و نسب جريان الخيار في غير المعين مع دعوى الإجماع على ذلك الى الجواهر، و لكن النسخة المزبورة غلط فإنّه لا يحتمل اختصاص الخيار بغير المعين و دعوى الإجماع عليه.
و لكن مع ذلك كلّه ينسب التعميم إلى الأكثر و قد نسب الشهيد في الدروس الاختصاص بالمعين الى الشيخ (قده) و كأنّه قد فهم من كلام غيره التعميم.
أقول: ذكر العين في بعض الكلمات أو الشيء المعيّن في بعضها الآخر لا يدلّ على الاختصاص لأنّ الكلي على العهدة داخل في العين، كما ذكرنا ذلك في تعريفهم البيع بأنّه تمليك عين بعوض و المبيع في موارد الكلّي على العهدة الشيء