230
أو مطلقا بناء على الإهمال لا الإطلاق (1) .
قاعدة نفي الضرر، و الاّ لم يكن في البين موضوع للأصل العملي الاّ انّه لو كانت المعاملة المزبورة باقية على جوازها لكان الجواز بقاء للجواز الثّابت في الزمان الأوّل غاية الأمر ثبت بدليل الاستصحاب لا بقاعدة نفي الضرر.
و بتعبير آخر نفي اللزوم بقاعدة نفي الضرر واسطة في الثبوت بالإضافة إلى إثبات الجواز المحتمل بقاؤه مع عدم ما يدلّ على لزوم المعاملة في الزّمان الثاني لسقوط العموم كما هو الفرض.
يعني لم يدل دليل خيار الغبن على ثبوته في أوّل زمان التمكن على الفسخ خاصة كما لم يدل على ثبوته للمغبون، و لو بعد انقضاء ذلك الزمان بل دلّ على ثبوته للمغبون من غير دلالة على احدى الخصوصيتين. و المراد بقوله مطلقا هو هذا الإهمال و بقوله لا الإطلاق الدلالة على خصوصيته الدوام و إذا فرض الإهمال في دليل الخيار فيؤخذ بعموم وجوب الوفاء بالعقود دواما بعد انقضاء زمان التمكن كما يؤخذ بدليل وجوب القصر على المسافر ما دام مسافرا في غير أيام الإقامة و في غير أيام التردد في الإقامة أي ثلاثين يوما. و في غير وقت المعصية بسفره.
و امّا إذا لم يلتزم بدلالة (أَوْفُوا بِالْعُقُودِ) على الدوام و الاستمرار بل على حكم العقد من حصول الملك و حدوثه بحصول العقد و يلتزم ببقاء ذلك الملك و اللزوم بالاستصحاب فتقع المعارضة في المقام بين هذا الاستصحاب و استصحاب بقاء الخيار، و يكون استصحاب بقاء الخيار حاكما على استصحاب بقاء الملك لأنّ بقائه بعد فسخ المغبون بعد انقضاء زمان الفور مرتب شرعا على عدم الخيار و انتفائه مترتب على بقاء الخيار، و لكن الأوّل أقوى أي القول بدلالة (أَوْفُوا بِالْعُقُودِ) على استمرار العقد إلى الأبد هو الأقوى فلا تصل النوبة إلى الاستصحاب و وجه القوة انّ الخيار الحادث للمغبون في الزمان الأوّل لا يوجب زوال العقد السابق و حكمه بل