229
في ذلك الزمان فيحتمل انتفاء الحكم بانقضاء الزّمان الأوّل و لا يحرز استعداد الحكم للبقاء.
و ذكر النّائيني (ره) في توجيه كلام الشيخ في المقام انّ ما يقال من انّ الاعتبار ببقاء الموضوع في جريان الاستصحاب نظر العرف معناه انّه يعتبر أن يكون المحكوم عليه بثبوت الحكم في الزمان الثّاني هو المحكوم عليه في الزّمان الأوّل، و ان المتبدل حالة من حالات ذلك المحكوم عليه، و هذا فيما إذا أحرز الموضوع للحكم في الزمان الأول. و امّا إذا لم يحرز بان احتمل أن يكون الوصف الحاصل في الزمان الأوّل عنوانا مقوما مع احتمال كون الموضوع له هو ذات الموصوف فلا مورد للاستصحاب؛ بل ينحصر جريانه بما إذا كان الوصف الحاصل في الزمان الأول من قبيل الواسطة في ثبوت الحكم لذات الموصوف، و احتمل أن يكون حدوث الوصف كافيا في حدوث الحكم و بقائه، و ان يكون حدوثه دخيلا في حدوث الحكم و بقائه دخيلا في بقائه بخلاف ما إذا كان الوصف عنوانا تقييدا للحكم كالفقر في استحقاق الزكاة أو احتمل ذلك، كما في المقام فإنّه لا مورد للاستصحاب في مثل ذلك.
ثمّ ذكر انّه يمكن تقريب عدم جريان استصحاب بقاء الخيار في المقام بوجه أدقّ و هو انّه لم يثبت في المقام خيار الغبن ليقال انّ الموضوع له هو المغبون في معقد الإجماع، بل الثابت عدم ثبوت اللزوم للمعاملة بحكومة قاعدة نفي الضرر، و الحكومة تنحصر بما إذا كان تضرّر المغبون ناشئا من لزوم المعاملة، و هذا بالإضافة إلى الزمان الأول. و امّا في الزّمان الثّاني فلا يكون الضّرر ناشئا من لزومها فلا يكون في البين ما يكون ركنا في جريان الاستصحاب. و بتعبير آخر لا يكون لزوم المعاملة في الزمان الثّاني موجبا لتضرر المكلّف ليحكم بانتفائه بالإضافة إلى المتضرر.
أقول: لا يخفى انّ لزوم المعاملة في الزّمان الثاني، و ان لم يكن انتفائه مقتضى