218
بقي الكلام في تلف العوضين مع الغبن (1) .
فإنّه يقال لم يحرز ان الامتزاج كذلك موجب لخروج كل من الممتزجين عن ملك مالكه الأصلي و لازم ذلك الشركة في الثمن.
لا يقال عدم خروجها عن الملك لا يلازم عدم استحقاق المغبون المطالبة بما جرى عليه البيع، كما تقدّم ذلك في خروج المالين بالامتزاج إلى شيء ثالث، فإنّه يقال نعم، و لكن مع خروجهما الى ثالث كان العنوان المقوم للبيع تالفا بخلاف الامتزاج بالأجود و الأردى، فإنّ التالف وصفه أي تميّزه، وجودته.
اللهم الاّ أن يقال انّما لا يرجع الى بدل العين في تلف الوصف فيما إذا أمكن الرجوع الى بدل الوصف التالف، و لا يمكن ذلك فيما نحن فيه فيرجع الى بدل نفس العين، و على ذلك فلا يبعد أن يكون للمغبون المطالبة ببدل ماله أي المثل خصوصا فيما إذا كان هذا الامتزاج في المائعات و تنحصر الشركة في العين في الامتزاج بالمساوي من جنسه حيث يتعين فيه الشركة في العين بحسب الكميّة.
التالف مع خيار الغبن امّا المال المنتقل الى المغبون أو المال المنتقل الى الغابن، و في كل منهما يكون التلف بآفة سماويّة أو بفعل أحدهما أو بفعل الأجنبي و لو تلف ما بيد المغبون و كان ذلك بآفة سماويّة فقد يقال بسقوط خيار المغبون به لعين ما ذكر في سقوطه بتصرّف المغبون المخرج لذلك المال عن ملكه و هو عدم إمكان ردّ العين، و لكن قد تقدّم عدم صحة الاستدلال في مورد التعليل أي في التصرّف المخرج فضلا عن غير ذلك المورد مثل تلف المال بآفة سماوية، و انّما يكون التصرّف مسقطا فيما إذا كان بقصد الإعراض عن الخيار، و لو مع الجهل بالغبن.
و عليه فان كان التلف المزبور مع الفسخ فيرجع الغابن الى بدل ماله كما يرجع المغبون الى عين ماله، و لو كان التالف قيميّا ففي اعتبار قيمة يوم المطالبة أو يوم التلف أو يوم الفسخ أو يوم البيع ما تقدّم في ضمان القيمي، و مقتضاه ضمان يوم