217
يساوي دينارين و نصف يعطى للمغبون نصف دينار كما احتمل الشركة بحسب المالية بأن تكون العين الخارجية مشتركة بين الغابن و المغبون بالأخماس ثلاثة أخماس منها للمغبون و خمسان للغابن، و احتمل الشركة في الثمن بان تكون مجموع ما في الخارج ملكاً لمجموعهما و بعد بيعها يأخذ المغبون ثلاثة أخماس الثمن و الغابن خمسين نظير الشركة المتقدمة في العين الخارجية، بالإضافة إلى وصفه الحاصل بفعل الغابن.
أقول: بما انّ أخذ الأرش و الاشتراك في العين بحسب المالية يوجب محذور الرّبا، فالمتعيّن الاشتراك في الماليّة، بل لا يبعد ذلك في الصورة الخامسة أيضا، و هي إذا ما حصل الامتزاج بالأجود، فإنّ الاشتراك في العين بحسب المالية فيه محذور الرّبا بخلاف الاشتراك في الثمن.
نعم مع إمكان الاشتراك في العين بحسب الكميّة لا تصل النّوبة إلى الاشتراك في القيمة خصوصا فيما إذا كان الامتزاج بحيث لا يكون معه ميز بين المالين حقيقة كما في امتزاج المائعين، و وصف الجودة التي كانت للمال الأصلي للغابن، و انّ فرض تلفه في هذه الصورة الاّ انّه لا ضمان بالإضافة إليه لحصول الامتزاج بفعله فلا يجوز له مطالبة المغبون بالأرش، كما لا يخفى و مما ذكرنا يظهر انّ شبهة الربا كما تجري في الاشتراك في العين بحسب المالية كذلك تجري في صورة استحقاق الأرش، و لا تختص بالأول، كما هو ظاهر عبارة المصنف (ره) ، لا يقال إذا كان الامتزاج بالأردى أو الأجود فلا موجب للالتزام بالشركة في الثمن بعد عدم الإمكان الشّركة في العين بحسب المالية و الشّركة فيها بحسب الكميّة للزوم الربا و لو بأخذ الأرش، و بما انّ للمغبون المطالبة بما جرى عليه البيع و لا يمكن ردّه فيرجع الى بدله فيكون الامتزاج بالأردى أو الأجود موجبا لتلف ما جرى عليه البيع.