180
[بقي هنا شيء]
بقي هنا شيء و هو انّ ظاهر الأصحاب و غيرهم ان المناط في الضرر الموجب (1) .
الرجوع الى استصحاب اللزوم لاختصاص قاعدة لا ضرر بموارد الاختلاف الفاحش لا موارد إحرازه فيكون التمسك به كالتمسّك بعموم (أَوْفُوا بِالْعُقُودِ) من التمسك بالعام في شبهته المصداقيّة. أقول: المورد من موارد الشك في شرط الخيار و الأصل عدمه فتدبّر جيّدا.
إذا كان التفاوت بين الثمن و القيمة السوقية فاحشا فقد يتيسّر تحمله لبعض الأشخاص و ذلك التفاوت لا يتحمّله بعض آخر في مثل ذلك البيع، فهل يكون المعيار في عدم لزوم البيع بالتفاوت الفاحش المعبّر عنه بالضرر المالي مع الإغماض عن حال المغبون من جهة يسر تحمله الضرر و عدمه أو يلاحظ مع التفاوت الفاحش حال المتضرر ايضا، بحيث لا يرفع لزوم المعاملة بقاعدة نفي الضرر مع يسر المغبون فان قيل بالأوّل و عدم ملاحظة شيء إلاّ الضرر المالي فما الفرق بين المقام و بين موارد التكاليف.
مثلا ذكروا في شراء الماء للوضوء انّه يجب لواجد المال و ان بلغ الثمن ما بلغ بخلاف من لا يجد المال و لا يتيسّر له الشراء المزبور فإنّه يجوز له التيمّم و ترك الشراء لنفي الضرر حيث انّ مقتضى ما ذكر ملاحظة حال المكلف بالإضافة وجوب الوضوء الموقوف على شراء الماء و عدم كون تمام الملاك في نفي وجوبه بالضرر المالي و الغمض عن حال المكلف و ان قيل بالثّاني أي ملاحظة حال الشّخص فاللاّزم في المقام أيضا ملاحظة حال المغبون من حيث يسر تحمله الضرر و عدمه.
و أجاب المصنف (ره) عن ذلك بأنّ المعيار في نفي الضرر نفس الضّرر المالي لانّ يسر تحمل المكلف الضرر و عدمه لا يخرج الحكم عن كونه ضرريّا بلا فرق بين