101
و منها التّصرف فانّ كون التصرف في الحيوان المشترى مسقطا للخيار في الجملة مما لا خلاف فيه و يشهد له صحيحة علي ابن رئاب عن ابي عبد اللّٰه (ع) قال (الشرط في الحيوان ثلاثة أيام للمشتري اشترط أم لم يشترط فإن أحدث المشتري فيما اشترى حدثا قبل الثلاثة الأيام فذلك رضا منه فلا شرط) قيل له و ما الحدث قال ان لامس أو قبّل أو نظر منها الى ما كان يحرم عليه قبل الشّراء.
و صحيحة محمد بن الحسن الصفار قال كتبت الى أبي محمد عليه السلام في الرجل اشترى من رجل دابة فأحدث فيها حدثا من أخذ الحافر أو أنعلها أو ركب ظهرها فراسخ إله أن يردّها في الثلاثة الأيّام التي فيها الخيار بعد الحدث الذي يحدث فيها أو الركوب الّذي يركبها فراسخ؟ فوقّع عليه السلام إذا أحدث فيها حدثا فقد وجب الشراء إنشاء اللّٰه تعالى. و في صحيحة علي بن رئاب المروية في قرب الاسناد قال سألت أبا عبد اللّٰه (ع) عن رجل اشترى جارية لمن الخيار فقال الخيار لمن اشترى الى ان قال قلت له أ رأيت ان قبلها المشتري أو لامس فقال إذا قبّل أو لامس أو نظر منها الى ما يحرم على غيره فقد انقضى الشرط و لزم البيع.
و استدلّ في التذكرة على كون التصرف مسقطا للخيار بأنّه دليل الرّضا أي كاشف عنه و المراد بالرّضا الرّضا بلزوم العقد و سقوط خياره و ذكر في موضع آخر نظير ما في الغنية بأنّ التصرف اجازة للبيع المزبور.
و لكن لا يخفى انه ان كان المراد من الحدث المسقط التصرف المحرم على غير المالك و المحلّل له أو المأذون منه كما يشير الى كونه محرما الى غير المالك قوله عليه السلام أو نظر الى ما يحرم النظر اليه قبل الشراء أي قبل كونه مالكا فلازمه الالتزام بسقوط الخيار بمطلق استخدام المملوك و التصرف في الحيوان لأن مطلق التصرف فيه غير جائز على غير المالك و على غير المأذون من قبله، و قد صرّح بسقوط خيار