100
[مسقطات خيار الحيوان]
أحدها اشتراط سقوطه في العقد (1) .
الفهم العرفي لا بأس به، و امّا التلفيق من الليل بمقدار اليوم فلا يكفي لعدم صدق اليوم على اللّيل.
و قد يقال بثبوت الخيار بثلاثة أيّام مع لياليها لأنّ دخول اللّيلتين فقط يوجب اختلاف مفردات الجمع في الاستعمال، و الجواب انّه ان أريد دخول الليلة الأولى فيما إذا وقع البيع في الليل فهو حسن، و لكن لا للوجه الّذي ذكره بل لأنّ ذلك مقتضى كون مبدء خيار الحيوان تمام البيع، و ان أريد الليلة الأخيرة فيما إذا وقع البيع أول اليوم ليكمل ثلاثة أيّام و ثلاث ليال فهو غير صحيح و لا يلزم من خروجها اختلاف المفردات في المستعمل فيه للفظ يوم، فإنه بياض النهار و دخول اللّيلتين المتوسطتين باعتبار دلالة الدال الآخر، و هو ثبوت الخيار من حين تمام العقد مستمرا إلى ثلاثة أيّام، و في صحيحة علي ابن رئاب قال سئلت أبا عبد اللّٰه عليه السلام عن رجل اشترى جارية لمن الخيار للمشتري أو للبائع أولهما كلاهما قال الخيار لمن اشترى ثلاثة أيّام نظرة فإذا مضت ثلاثة أيام فقد وجب الشراء فانّ ظاهرها عدم لزوم العقد قبل مضيّ ثلاثة أيام لا انّ العقد في اللّيالي محكومة باللزوم، و في النهار من تلك الليالي بالجواز كما لا يخفى.
يسقط خيار الحيوان بأمور منها اشتراط سقوطه في العقد حيث تقدم في بحث خيار المجلس ان الخيار من الحقوق و ان اشتراط سقوطه في العقد يكون إسقاطا قوليا و لذلك لا فرق بين اشتراط سقوطه رأسا أو سقوطه في بعض الأيام مع تعدد الخيار فيها، و الاّ ففي نفوذه اشكال حيث انّ الخيار الثابت لصاحب الحيوان أو مشتريه واحد لا تعدد فيه حتى بالإضافة إلى الأيام.
و منها إسقاطه بعد العقد قولا و قد تقدم ايضا انّ ذلك مقتضى كون الخيار حقا.