49
بناء على ان المراد من المماثلة (1)
صلاحا للمالك.
و مما ذكرنا يظهر الحال في التمسك بقوله سبحانه وَ تَعٰاوَنُوا عَلَى اَلْبِرِّ وَ اَلتَّقْوىٰ حيث ان تعيين البر و التقوى خارج عن مدلولها و كذلك لا يقتضي قوله (ع) و اللّٰه في عون مؤمن ما دام في عون أخيه.
و على الجملة إذا كان في البين ما يدل على عدم جواز الفعل أو عدم نفوذه حتى مع عدم التمكن على الوصول من الفقيه فلا يمكن إثبات الولاية فيه لعدول المؤمنين بما ذكر من الآية و الرواية بل يحتاج جواز التصدي حسبة الى العلم بجواز التصدي كالتصرف في الأوقاف العامة التي لا متولي لها و تجهيز ميت لاولى له أو قيام دليل خاص عليه كالتصرف في أموال اليتامى مع عدم الولي لهم كما لا يخفى.
و حاصله ان نصب القيم من القاضي المفروض في الرواية غير نافذ و يكون تصرف عبد الحميد و مثله من جهة ولايته على الأيتام بحكم الشارع لا من جهة كونه منصوبا من قبل القاضي و المحتمل في المماثلة الواردة في الرواية أمور: الأول- المماثلة في التشيع الثاني-المماثلة في الوثاقة أي فعل ما هو صلاح للأيتام فيكون ملاحظة مصلحة اليتيم في عبارة المصنف (ره) عطفا تفسيريا للوثاقة الثالث-المماثلة في الفقاهة الرابع-المماثلة في العدالة و احتمال ارادة الثالث أي المماثلة في الفقاهة ضعيف لان مفهوم الشرطية على ذلك الاحتمال انه إذا لم يكن القيم للأيتام فقيها ففي تصرفاته بأس و منع و المنع إطلاقه يجري حتى في صورة تعذر الفقيه مع انه لا يمكن ان تكون الفقاهة بالإضافة الى مال اليتيم شرطا على الإطلاق بحيث لا يجوز لغير الفقيه التصرف حتى مع تعذر الفقيه.