48
و الظاهر ان قوله فان توقع (1) و لعل وجهه (2)
عز و جل 1حيث لا يستفاد منها الا المطلوبية لا الوجوب.
نعم قوله سبحانه يٰا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَ أَهْلِيكُمْ نٰاراً يمكن استفادة الوجوب منها بالإضافة الى الأهل و لو كان المنع عن المنكر بالإيذاء و نحوه بشهادة الصحيحة بأن المنع المزبور إحسان بل يمكن ان يقال لا يحتمل عادة ان يكون المنع عن محارم اللّٰه إحسانا و برا بالإضافة إلى الأم و الأهل و لا يكون إحسانا بالإضافة إلى السائرين و لذا لا يبعد جواز المنع مطلقا كما لا يبعد الالتزام بان على الحاكم و والي المسلمين المنع في موارد كون المنكر بشيوعه موجبا لفساد المجامع الإسلامية و طمس معالم الدين عن بلاد المسلمين كما لا يخفى.
يعنى ان هذا ليس من تتمة كلام العامة بل من تتمة ما ذكره (ره) بقوله (و هل يجوز أخذ الزكوات و الأخماس) .
و بتعبير آخر ان قوله (ع) كل معروف صدقة في مقام الترغيب الى فعل المعروف و اما تعيين المعروف و مصاديقه فهو خارج عن مدلوله كما هو الشأن في كل خطاب يتضمن الحكم بعنوان القضية الحقيقية و على ذلك فلا يمكن التمسك بالرواية فيما إذا كان مقتضى الأدلة عدم جواز ذلك التصرف و اشتراط كونه بنظر الفقيه كإقامة الحدود حيث ورد أنها وظيفة الامام و الحاكم و كذلك التصدي لجمع الزكوات و الأخماس أخذا بأصالة عدم الولاية التي لا يكون التصدي بدونها معروفا و لذا لا يمكن التمسك بالرواية المزبورة في نفوذ البيع فضولا فيما إذا كان ذلك البيع