25
بالنسبة إلى المصالح المطلوبة للشارع الغير المأخوذة (1)
مخالفا على موازين الأحكام الثابتة في الشرع حيث لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق و المنصوبين من قبلهم عليهم السلام داخل في عنوان أولوا الأمر في الآية المباركة. و ما ورد في تفسيرها من ان المراد منهم هم الأئمة عليهم السلام لا ينافي ذلك فإن طاعة المنصوب من الرسول (ص) و الامام (ع) طاعة للنبي و الامام.
ثم ان ترك طاعة النبي أو الإمام (ع) ان كان بعنوان الخروج عليهم فذلك موجب لسقوط احترام نفس الخارج سواء كان الخروج للعناد و النصب للإمام (ع) أو لغير ذلك من الدواعي كما يظهر ذلك بملاحظة الحوادث الواقعة في زمان النبي (ص) و خلافة على (ع) غاية الأمر إذا كان الخروج للنصب و العداوة فهو موجب للكفر أيضا و إذا كان بداع آخر غير النصب فكونه موجبا للكفر غير ثابت.
نعم إذا قتل في الحرب مع الإمام أو المنصوب من قبله لا يجب تجهيزه كما يشهد لذلك ملاحظة الغزوات الحوادث الواقعة في زمان خلافة على (ع) .
و التمسك في إثبات كفر هم بعموم ما دل على تجهيز كل ميت مسلم بدعوى ان أصالة عمومه بضميمة العلم بعدم وجوبه في قتلي الخوارج و غيرهم يكشف عن كفرهم لا يمكن المساعدة عليه لما تقرر في محله من انه لا اعتبار بالعموم فيما إذا أحرز خروج الشيء عن حكم العام و دار الأمر بين ان يكون الخروج بنحو التخصص أو التخصيص.
و اما إذا كان ترك الطاعة كترك طاعة اللّٰه و لمجرد الاحتراز عن كلفة التكليف يكون ذلك من مجرد المعصية نظير المعصية في تكاليف الشرع.
المصالح المطلوبة للشارع الغير المأخوذة على شخص معين المعبر عنها بالأمور الحسبية هي التي علم من الشرع العمل بها و عدم جواز تركها و ان التكليف