22
أقول اما دعوى كون النبي (ص) بمنزلة نفس المؤمن بل هو اولى منه فيجوز له ما يجوز للمؤمن من الأفعال فهذا مما لا يمكن الالتزام به فان من الأفعال ما يجوز للمؤمن باعتبار كون داخلا في العنوان الذي حكم الشرع بجوازه لمن ينطبق عليه ذلك العنوان كجواز الاستمتاع من الزوجة فيجوز الفعل للنبي أيضا فيما إذا دخل في ذلك العنوان و هذا من حكم الشرع يشترك فيه النبي و أمته و اما إذا لم يدخل في ذلك العنوان فلا يجوز له كما لا يجوز لغيره و الأحكام المختصة بالنبي (ص) في الشرع معدود و معروف.
و ما قيل من أنه يجوز كل تصرف للنبي (ص) في نفس الغير و ماله و لكن من جهة الأسباب الشرعية المقررة لجواز تلك الأفعال مثلا يجوز له الاستمتاع بزوجة الغير بعد طلاقها و نكاحها بعد انقضاء عدتها فمرجعه الى ولايته على التصرفات الاعتبارية فقط كما لا يخفى. و كذا دعوى كونه (ص) اولى بالتصرفات الاعتبارية التي يجوز للمؤمن أو الحقوق الثابتة له من حق القصاص و حق أخذ الدية و المطالبة بالدين فإنه لا أظن لأحد الالتزام بأن للنبي القصاص إذا تركه ولى الميت و لم يطالب به أو أبر المديون عن دينه مع مطالبة الدائن.
و قد ورد في معتبرة السكوني عن جعفر عن أبيه عن آبائه عليهم السلام قال أمير المؤمنين (ع) إذا حضر سلطان من سلطان اللّٰه جنازة فهو أحق بالصلاة عليها ان قدمه ولى الميت و الا فهو غاصب 1نعم التصرفات العامة أو الخاصة المعبر عنهما بالأمور الحسبية و التي يرجع فيها كل قوم إلى رؤسائهم على ما يأتي يكون بيد النبي (ص)