21
و لكن الاستدلال مخدوش فان كونهم سلام اللّٰه عليهم أفضل ثبوت اكملية أنفسهم و شدة تقربهم اليه سبحانه و سعة علمهم لا ثبوت المعجزة بأيديهم حيث ان وجه الحاجة الى المعجزة يختص بالنبي (ص) و لا يجري في الخليفة و الوصي حيث يكون ذلك بتعيين النبي (ص) و نصبه كما لا يخفى.
و اما الاستدلال على ولايتهم التشريعي فبآيات منها قوله سبحانه اَلنَّبِيُّ أَوْلىٰ بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ حيث يقال ان المستفاد من الآية المباركة ان كل تصرف اعتباري يكون للمؤمن فيه ولاية بحيث يكون التصرف المزبور منه نافذا كبيع ماله و طلاق زوجته يكون للنبي (ص) ولاية عليه فيصح ما إذا باع على المالك أو أوقع طلاق زوجته أو وهب ماله الى غير ذلك.
كما يقال ان النبي (ص) بمنزلة نفس المؤمن بل اولى منه فيجوز للنبي (ص) ما يجوز للمؤمن من التصرفات سواء كان تلك التصرفات اعتبارية أو غيرها كانت متعلقة بمال المؤمن أو نفسه.
و قد يقال ان مفاد الآية المباركة لزوم طاعة النبي و ان على المؤمن أن يترك مشية نفسه في مقابل مشية النبي و أمره. و بعبارة أخرى الأفعال التي ثبت في الشرع كون زمامها بيد المؤمن و انه لا إلزام عليه فيها من الشرع بحيث يكون فيها داعي المؤمن إلى الفعل أو الترك نفسه يلزم عليه الأخذ بإرادة النبي و أمره و يترك دعوة نفسه.
و الحاصل أن أمر النبي و نهيه بما هو شارع و مخبر عن اللّٰه سبحانه غير أمره بما هو ولى الأمر على المؤمنين و مقتضى الآية وجوب طاعته بالإضافة إلى القسم الثاني أيضا من أمره.