91
لا يقال يمكن إثبات اشتغال ذمته بقاعدة اليد فتكون نتيجة الجمع بين حديث على اليد و أصالة بقاء سلطنته على العين الباقية عدم لزوم الإباحة، و عدم حدوث الملك. فإنه يقال مقتضى قاعدة اليد ضمان مال الغير مطلقا لا معلقا على مشية الضامن و اختياره فسخ المعاملة التي قد جرت بين العين التالفة و بين الباقية كما هو المطلوب في المقام.
ثم أجاب (ره) عن معارضة استصحاب بقاء السلطنة مع أصالة براءة ذمة مالك العين الباقية بوجوه ثلاثة.
الأول-ان استصحاب براءة ذمته محكوم باستصحاب بقاء السلطنة.
الثاني-أصالة برائتها غير جارية في نفسها للعلم الإجمالي بضمانه التالف اما ببدله الواقعي، يعنى المثل أو القيمة أو ببدله الجعلي، يعني العين الباقية و لا يجري الأصل في أطراف العلم الإجمالي.
الثالث-ان ثبوت الضمان بالمثل أو القيمة مقتضى سلطنة الناس على أموالهم فإن مقتضاه سلطنة المالك على ماله الموجود، بأخذه، و على ماله التالف في يد الغير، بأخذ بدله، و استصحاب هذه السلطنة يكون حاكما على أصالة براءة ذمة من تلف مال الغير في يده.
أقول: لا يمكن المساعدة على هذا الوجه اى الثالث فإن سلطنة المالك على ماله عبارة عن ولايته على التصرف فيه و نفوذ ذلك التصرف و عدم ضمان الآخر بماله لا يكون منافيا لسلطنته.
الا ترى ان الودعي مثلا لا يضمن الوديعة، و لا يكون عدم ضمانه تخصيصا في دليل سلطنة المالك، و الا لزم القول بالضمان و لو مع فرض تلف المالين حتى على