75
على كل من المتعاطيين ما نرتب في الخطابات على عنواني البائع و المشترى كما لا يخفى.
ثم انه كما يمكن تحقق القبول و التملك بأخذ المال من الطرف، كذلك يمكن حصول ذلك بدفع المال الآخر، بأن يكون أخذ المال المدفوع أولا بعنوان كونه ملك الدافع و لان يحصل له الجزم بإيجابه، و لو مات في هذا الفرض قبل دفع المال الآخر يكون موته بين الإيجاب و القبول بخلاف ما كان أخذه المال المدفوع أولا بعنوان القبول، فإنه موت بعد تمام المعاملة، و كان على المصنف (ره) التعرض لذلك.
و كيف كان فقد ظهر حصول البيع بدفع أحد المالين و أخذه و إطلاق المعاطاة على هذا النحو من البيع باعتبار إنشائه بالإعطاء دون اللفظ لا باعتبار تحقق الإعطاء من الطرفين نظير إطلاق المواجرة و المصالحة و المزارعة و المساقاة و غيرها، مع ان الإيجار و هو تمليك المنفعة بالعوض أو إنشاء الصلح أو إعطاء الأرض للزرع أو البستان للسقي يكون من أحد الطرفين، و على ذلك فيمكن تحقق المعاطاة في المعاملات التي يكون الإعطاء فيها من طرف واحد كما في الهبة و القرض و الرهن و نحوها.
و الحاصل ان المعاطاة في هذه الصورة بكلا فرضيها داخلة في إطلاقات حل البيع و نفوذه و ربما يقال بحصول المعاطاة بالفعل من دون إعطاء كما في أخذ البقل أو الماء مع غيبة البقال و السقاء و وضع الفلوس في دخلهما و قد تقدم الكلام على الكبرى و الصغرى في الأمر الثاني فلا نعيد.
الصورة الثانية ما إذا كان التمليك بإزاء التمليك بان يكون المقابلة و المعاوضة بين الفعلين اى التمليكين لا المالين كما في الصورة السابقة، و ذكر ره ان في هذه