70
كما هو معنى البيع.
الوجه الثاني ان الدافع أولا المال بقصد كونه ملكا للآخر بالعوض بايع و أخذ ذلك الآخر اشتراء، فالدفع ثانيا وفاء لما تم من المعاملة بالدفع السابق.
الوجه الثالث ان يكون إعطاء المالين كما ذكر من المصالحة على مبادلة المالين، كما في قول أحد الشريكين للآخر لك ما عندك من مالي و لي ما عندي من مالك.
الوجه الرابع-ان يكون اعطائهما مبادلة مستقلة و يعمها مثل قوله سبحانه إِلاّٰ أَنْ تَكُونَ تِجٰارَةً عَنْ تَرٰاضٍ .
و لكن الوجه الأول غير صحيح، فإنه ليس في معاوضة القماش بالحنطة مثلا حتى فيما لوحظ كل منهما كونه بدلا عن الدرهم و الدينار مبادلتان كما مر ليكون مالك القماش في إحديهما بائعا و في الأخرى مشتريا و تعريف البائع و المشترى بما ذكر الموجب لانطباق كلا العنوانين على كل من المالكين في مبادلة واحدة غير صحيح فإنه ليس تمام الملاك في البيع و الشراء ما ورد في التعريف المزبور و إلا لزم صدق عنواني البائع و المشترى على كل من طرفي المعاملة في كل بيع كما لا يخفى.
و الوجه الثاني صحيح فيما إذا كان الإعطاء من الدافع بقصد التمليك و أخذ الطرف الآخر بقصد التملك، فيكون إعطاء المال الآخر بعنوان الوفاء بالمعاملة الحاصلة من قبل. و لو كان الإعطاء من الدافع أولا بقصد التملك فينعكس الأمر، و يكون الدافع المزبور مشتريا، و آخذ المال بايعا.
و الوجه الثالث-غير صحيح. فإنه قد مر في المناقشة على تعريف البيع ان الصلح ليس هو التسالم و التراضي الباطني، لأن هذا التسالم موجود في كل معاملة