32
ثم ان المعروف بين المتأخرين (1)
فإنه يبعد إلغاء الشارع ما عليه سيرة العقلاء و بنائهم من ترتب الملك على المعاطاة و الحكم تعبدا بجواز تصرف كل منهما في مال صاحبه.
و يؤيد كون مرادهم بالإباحة هو الملك أن مقتضى ظاهر كلماتهم جواز تصرف كل من المتعاطيين فيما يصل اليه حتى التصرفات الموقوفة على الملك و احتمال التزامهم بحصول الملك قبل هذه التصرفات آنا ما كما ذكروا في تصرف ذي الخيار فيما انتقل عنه، أو تصرف الواهب في العين الموهوبة قبل تلفها بعيد جدا بل عن بعض الأساطين ان الالتزام بحصول الملك قبل هذه التصرفات آنا ما مستلزم لتأسيس قواعد جديدة في الفقه هذا.
و لكن القول بالتزامهم حدوث الملك آنا ما قبل التصرف أهون من حمل الإباحة في كلماتهم على الملك المتزلزل، و الشاهد على كون مراد هم هي الإباحة المجردة عن الملك هو تصريح الشيخ (ره) في مبسوطه و الحلي في سرائره بعدم حصول الملك بإهداء الهدية بدون الإيجاب و القبول مع كون الإهداء كذلك موجبا لجواز التصرف.
و يظهر ذلك ايضا من العلامة في قواعده و وجه الشهادة انه لا يمكن حمل الإباحة في هذا الكلام على الملك الجائز فإن الهبة مع الإيجاب و القبول هبة مجانية لا تفيد الا الملك الجائز فعدم ثبوته فيها مع عدم الإيجاب و القبول و ثبوت الإباحة فقط صريح في عدم ارادة الملك من الإباحة في المعاطاة.
المعروف بين المتأخرين ان المعاطاة على مسلك القائلين فادتها الإباحة ليست بيعا و هذا الحمل مع حمل كلمات هؤلاء القائلين على الملك غير اللازم في