31
مع ان الواقع في أيدي الناس (1) و قوله تعالى إِلاّٰ أَنْ تَكُونَ تِجٰارَةً عَنْ تَرٰاضٍ (2) قوله (ره) و عليه يتفرع النماء و جواز و طي الجارية (3) و الذي يقوى في النفس (4) .
كان مقتضاها اعتبار الإيجاب و القبول في صورة قصد تمليك العين بعوض.
و هذا يوجب كون حمل كلام الأصحاب على صورة قصد الإباحة كما عن صاحب الجواهر (ره) أبعد فإنه يبعد جدا بل لا يحتمل عادة أن الأصحاب قد تركوا التعرض لما يبتلى به عامة الناس و ما هو الدارج بينهم من صورة التعاطي بقصد التمليك و تعرضوا لمعاملة لم تقع في الخارج إلى الآن و هي المعاطاة بقصد اباحة كل منهما ماله للآخر.
يعنى ان قوله تعالى إِلاّٰ أَنْ تَكُونَ تِجٰارَةً عَنْ تَرٰاضٍ يتناول المعاطاة.
يعنى على ملك الرقبة يتفرع ملك النماء فيكون النماء ملكا لمن تملك العين و كذا جواز و طي الجارية المأخوذة بالمعاطاة، فإنه يترتب على تملكها و من منع من حصول ملك العين بالمعاطاة فقد أغرب.
و حاصله انه يؤخذ بظاهر كلمات الأصحاب في كون المفروض في المعاطاة صورة قصد التمليك و أنها تفيد الإباحة لا الملك و لا يرد عليهم غير ما ذكره المحقق الثاني (ره) و حاصل الإيراد أنه إذا كان مقصود المتعاطيين الملك فلا وجه لعدم حصوله و حصول الإباحة فإن الإباحة المالكية لا يمكن تحققها إذ رضا كل من المالكين على تقدير كون ماله ملكا لصاحبه كما في سائر البيع و المفروض عدم حصول الملك، و اما الإباحة الشرعية، فليس عليها دليل، كما انه ليس في كلمات الأصحاب اشعار الى اعتمادهم فيها الى النص مع ان الإباحة الشرعية في نفسها بعيدة