27
و اما وجه تمسك العلماء (1)
[الكلام في المعاطاة]
أن يقع النقل من غير قصد (2) .
الثاني ان يقصد الملك المطلق (3)
و هذا دفع للإشكال الثاني من الإشكالين المتقدمين و حاصل الدفع ان البيع في مثل قوله سبحانه أَحَلَّ اَللّٰهُ اَلْبَيْعَ مستعمل اما في معناه المصدري، كما إذا أريد منه الحلية التكليفية أو الاسم المصدري كما إذا أريد منه الحلية وضعا، و على كل تقدير فيحمل إطلاق الخطاب على إمضاء المصاديق العرفية، فإن بيان جعل الحكم التكليفي أو الوضعي على المصاديق التي عند الشارع لغو واضح، و بتعبير أخر مثل هذا خطاب انحلالي فيعم الحكم جميع المصاديق العرفية، لأن الخطاب مع حمله على المصاديق الشرعية يصبح لغوا خصوصا فيما إذا كان المراد بالحلية، الحلية الوضعية كما هو ظاهر الآية.
المراد بالنقل النقل الخارجي و الإعطاء لا النقل الاعتباري، الذي عبارة عن التمليك و الحاصل المال الذي يصل الى الآخر و لا يقصد صاحبه خصوص تمليكه و لا إباحته له و هذا الوجه أبطله (ره) بقوله بامتناع خلو الدافع، يعنى ان العاقل في مقام المعاملة مع التفاته الى خصوصياتها التي لا يتحقق المعاملة إلا بإحداها يختار أحدها، لا محالة.
المراد بالمطلق عدم قصد خصوص عنوان البيع، بل يجعل ماله ملكا للطرف بإزاء ما يتملكه من الآخر و هذا الوجه يرد بما تقدم في تعريف البيع من ان التمليك بالعوض على وجه المبادلة هو البيع لا غير و لكن يظهر من بعض العلماء في مسألة تمليك لبن الشاة مدة بعوض معين أن ذلك تمليك عين و ليس بيعا و ان التمليك بالعوض أعم من البيع.
ثم انه يظهر من ملاحظة كلمات الأصحاب ان النزاع بينهم في صورة قصد