344الظّفَر. 1
و هذا معناه: أنّ النّبيّ(ص) قد حقّق نصراً عظيماً يوازي ما حقّقه في غزوة الخندق و خيبر و سواهما.
و يدلّ على ذلك أيضاً ما تقدّم من أنّه(ص) قد قال لأصحابه حين أرادوا أن يرتحلوا عن الطّائف: قولوا لا إله إلّا الله وحده لا شريك له الخ. 2 فلو لم يكونوا منتصرين، لم يكن وجه لأمرهم بأن يقولوا ذلك؛ فإنّ النّبيّ(ص) لا يُطلق الشّعارات جزافاً.
السّبايا و الغنائم
قالوا: كان السّبي ستّة آلاف رأس، و الإبل أربعة و عشرين ألف بعير، والغنم أكثر من أربعين ألف شاة و أربعة آلاف أوقية فضّة. 3 و لكنّ المروي عن الصّادق(ع) قوله: «سبي رسول الله(ص) يوم حنين أربعة آلاف فارس و اثني عشر ألف ناقة سوى ما لم يعلم من الغنائم». 4و كانت الغنائم للنّبي(ص) و علي(ع) حيث إنّ المسلمين انهزموا جميعاً عن النّبيّ(ص) و أنّ راجعتَهم حين رجعت وجدت الأسارى مُكَتَّفين عند رسول الله(ص) و أنّ المسلمين المهزومين لم يضربوا بسيف و لم يطعنوا برمحٍ، و تقدّم أنّ الّذين بقوا عند رسول الله(ص) كانوا تسعة أشخاص أو أقلّ من ذلك كلّهم من بني