3433. وفوق ذلك، فإنّ مصيبتهم العظمى إنّما تكون حين يأذن النّبيّ(ص) لعلي(ع) فيهم، فإنّه لا شىء يقف في وجهه(ع) و لا تجدى الحصون و لا غيرها في دفعه عنهم. و قد رأى النّاس ما جرى على يديه لحصون خيبر و كيف قَتَل فرسانها، و اقتلع أبوابها.
فكّ الحصار لتسهيل الاستسلام
و عن الإمام الصّادق(ع): أنّه(ص) لما فرغ من هوازن، سار حتّى نزل الطّائف، فحصر أهل وجّ 1 أيّاماً، فسأله القوم أن يبرح عنهم 2 ليقدم عليه و فدهم، فيشترط له، و يشترطون لأنفسهم. فسار حتّى نزل مكّة، فقدم عليه نفر منهم بإسلام قومهم، و لم يبخع 3 القوم له بالصّلاة و لا الزّكاة.
فقال(ص): إنّه لا خير في دين لا ركوع فيه و لا سجود. أما والّذي نفسي بيده ليقيمنّ الصلاة و ليؤتنّ الزّكاة، أو لأبعثنّ إليهم رجلاً هو منّي كنفسي، فليضربنّ أعناق مقاتليهم و لَيُسْبِيَنّ ذراريهم و هو هذا و أخذ بيد علي(ع)، فأشالها. 4
فلمّا صار القوم إلى قومهم بالطّائف أخبروهم بما سمعوا من رسول الله(ص)، فأقرّوا له بالصّلاة و أقرّوا بما شرط عليهم. فقال(ص): ما استعصى عَلَى أهلُ مملكة، و لا أمّة إلّا رميتهم بسهم الله عزّوجلّ. قالوا: يا رسول الله، و ما سهم الله؟ قال: علي بن أبي طالب، ما بعثته في سريّة إلّا رأيت جبرئيل عن يمينه، و ميكائيل عن يساره، و مَلَكاً أمامه، و سحابةً تظلّه، حتّى يعطى الله عزّوجلّ حبيبي النّصرَ و