336قال أنس: «و كان(ع) يومئذٍ أشدّ النّاس قتالاً بين يديه». 1
ج. نزول السّكينة
قال الطّبرسي: «ثُمَّ أَنْزَلَ اللّٰهُ سَكِينَتَهُ عَلىٰ رَسُولِهِ وَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَ أَنْزَلَ جُنُوداً لَمْ تَرَوْهٰا» 2حين رجعوا إليهم و قاتلوهم. و قيل: على المؤمنين الّذين ثبتوا مع رسول الله(ص) : علي، و العبّاس في نفر من بني هاشم. عن الضّحّاك. 3و رُوي في قول الله تعالى: «وَ أَنْزَلَ جُنُوداً لَمْ تَرَوْهٰا » قال: هم الملائكة. «وَ عَذَّبَ الَّذِينَ كَفَرُوا» قال: قتلهم بالسّيف. و رُوي أيضاً عن سعيد بن جبير، قال: «في يوم حنين أمدّ الله تعالى رسوله(ص) بخمسة آلاف من الملائكة مسوّمين...». 4و قد زعموا أنّ سبب نزول السّكينة على المسلمين ليس هو جبنهم، فإنّ فرار المسلمين لم يكن عن جبن، و إنّما كان بسبب مفاجأة هوازن و ثقيف لهم، حيث شدّوا عليهم شدّة رجلٍ واحدٍ، فاحتاجوا إلى السّكينة، فأنزلها الله عليهم.
و احتاجها أيضاً رسول الله لأجل ما دخله من الحزن و الاضطراب و الأسف ممّا جرى على المسلمين.
و الدّليل على أنّ جبنهم ليس هو السّبب: أنّهم رجعوا إلى ساحة القتال بمجرّد سماعهم لنداء العبّاس.
و نقول: إنّ ذلك لا يمكن قبوله و ذلك:
أوّلاً: إنّ ظاهر الآيات من سورة التّوبة هو: أنّهم قد فرّوا جبناً و خوفاً، لأنّهم اعتقدوا أنّ كثرتهم تغنى عنهم في ساحة القتال، و لم يفكّروا بأنّ عليهم أن يرجعوا