335القوم، و ما رمَينا بسهمٍ و لا طعنّا برمحٍ. 12. و عن أنس أيضاً: أنّه(ص) بقي وحده، فنادى الأنصار عن يمينه تارة و عن يساره أخرى بِندائين لم يخلط بينهما، فلَبُّوه بأنّهم معه، فهزم الله المشركين و لم يُضْرب بسيف و لم يطعن برمح. 23. قال ابن إسحاق: «و رجع رسول الله(ص) من جهة المشركين بعد انهزامهم إلى العسكر و أمر ان يُقْتَلَ كلّ من قدر عليه، و ثاب 3 من انهزم من المسلمين». 4 فإنّه ظاهرٌ في أنّ عودة من انهزم قد كانت بعد انقضاء الأمر.
4. قولهم:فو الله، مارجعت راجعة للمسلمين حين هزيمتهم حتّى وجدوا الأسارى مكتوفين عند رسول الله(ص) 5. فإنّه صريح في أنّ هزيمة المشركين وقعت، و أُسِرَ مَن أُسِر منهم قبل رجعة راجعة المنهزمين، و هذا معناه: أنّ المنهزمين لم يشاركوا في القتال بعد عودتهم.
5. إنّ أحاديث: أنّه(ص) حثّ التّراب في وجوه المشركين، فهزمهم الله، تدلّ على أنّ المشركين انهزموا من دون أن يباشر المسلمون العائدون من الهزيمة أي قتال معهم.
فكلّ هذه الدّلائل و الشّواهد تدلّ على أنّه لم يُحارب أحد من المسلمين، بل الّذي قاتل هو خصوص علي(ع) و قد قتل أربعين رجلاً بيده حسب تصريحهم. و هو ما روي عن الإمام الصّادق(ع) أيضاً. 6