326الوقت الّذي يريد أن يكون والي مكّة من قريش، فإنّه أراده ممّن يعيش في مكّة، و ممن أسلم يوم الفتح بالذّات، فإنّ حقد عتاة قريش عليه أضعف، و حسّاسيّتهم منه تكون أقلّ
و أراده أيضاً بهذا السّن أن يبقيه لِآخِر حياته؛ لأنّ ذلك يُبطل ما سوف يتذرّع به نفس هؤلاء نصرةً لأحبّائهم لردّ خلافة أميرالمؤمنين(ع) بعد رسول الله(ص) و هو أنّ من اختاروه كان أكبر سنّاً من علي،(ع) و أنّ النّاس لا يرضون بعلي(ع) بسبب حداثة سنّه و هذه الذّريعة سوف تظهر على رغم وجود عَتّاب أميراً على مكّة فعلاً. و مع أمارة أسامة عليهم في المدينة فعلاً أيضاً، و رغم أنّهم قد بايعوه يوم الغدير و... .
إنّ ذلك كلَّه يوضح: أنّ قضيّة تولية عَتّاب كانت في غاية الأهميّة و في منته الحسّاسيّة.