325 ى
نقلني من صلب نبي إلى صلب نبي، حتّى أخرجني من صلب أبي، عبدالله» 1 يدل على أنّ قُصيّاً كان من الأنبياء أيضاً.
الثاني: إنّ الّذين تصدّوا لوضع أنصاب الحرم و لتجديدها، هم رسول الله(ص) و آباؤه الطّاهرون و ليس فيهم أي نبي من غير آبائه. و في هذا إشارة إلى موقع رسول الله(ص) من هذا البيت و هذا البلد، و اختصاص إبراهيم و إسماعيل و ذريّته به، كما أنّ اقتران اسم قصي باسم هؤلاء الأنبياء العظام يدلّ على مقامه و علوّ درجته أيضاً.
عَتّاب بن اسيد على مكّة
قالوا: و ولىّ رسول الله(ص) عَتّابَ بن أَسيد و عمره ثماني عشرة، أو إحدى و عشرون سنة أمر مكّة، و أمره أن يصلّي بالنّاس، و هو أوّل أمير صلّى بمكّة بعد الفتح جماعةً.
و قال له: يا عَتّاب، أتدري على مَن استعملتك؟ استعملتك على أهل الله، فاستوص بهم خيراً. يقولها ثلاثاً.
و لمّا ولّاه على مكّة جعل له في كلّ يومٍ درهماً، فكان يقول: لا أشبع الله بطناً جاع على درهم في كلّ يومٍ. و يُروي: أنّه قام فخطب النّاس، فقال: يا أيّها النّاس أجاع الله كبد من جاع على درهم (أي له درهم) فقد رزقني رسول الله(ص) درهماً في كلّ يومٍ ، فليست لي حاجة إلى أحدٍ. 2إنّ عتّاب بن أسيد قد أسلم يوم الفتح، و قد كان في المهاجرين المكّيين، مَن هو أفضل و أورع و أتقى و أكثر تجربةً منه بلا شكّ؛ ولكنّ النّبيّ(ص) في نفس