303رمضان نحو عشرة آلاف مقاتل.
و ندمت قريش على ما صنعت مع خزاعة، و عرفت أنّ ذلك نقض للعهد من جانبها، و اتّفقت على أن يشدّ أبوسفيان الرّحال إلى محمّد و يكلّمه في الأمر قبل أن تستنجد به خزاعة، لعلّه يجدّد العهد فيما بينهم و بينه و يزيد في أمد الهدنة، و لم يكونوا قد علموا بوفد خزاعة إلى النّبيّ(ص).
و خرج أبوسفيان من مكّة و معه مولى له على راحلتين و أسرع السّير و هو يرى أنّه أوّل من خرج من مكّة إلى رسول الله(ص) بعد ذلك الحدث الّذي أطاح بعهد الصلح بينهم و بين النّبيّ(ص)، فلقى بديلَ بن ورقاء بعُسفان، فأشفق أبوسفيان أن يكون بديل جاء رسولَ الله(ص)، بل كان اليقين عنده، فقال للقوم: أخبرونا عن يثرب متى عهدكم بها؟ قالوا لا علم لنابها. فعلم أنّهم كتموه، فقال: أما معكم من تمر يثرب شىءٌ تطعموناه؟ قالوا: لا. و أراد أبوسفيان أن يتأكّد من أمرهم، فقال يا بديل: هل جئتَ محمداً؟ قال: لا؛ ولكنّي سرت في بلاد خزاعه من هذا السّاحل في قتيل كان بينهم فأصلحت بينهم. فقال له أبوسفيان: إنّك والله ما علمتَ برٌّ و أصل... .
و أقبل أبوسفيان حتّى دخل المدينة و أتى رسولَ الله(ص) و طلب منه أن يجدّد العهد و يزيد في أمره. فقال له النّبيّ(ص): فلذلك جئت يا أباسفيان؟ قال: نعم. فقال رسول الله(ص): هل كان مِنْ قِبَلِكم من حدث؟ قال: معاذ الله، نحن على عهدنا و صلحنا يوم الحديبيّة، لا نغيّرو لا نبدّل. فقال رسول الله(ص): فنحن على مدّتنا و صلحنا يوم الحديبيّة لا نغيّر و لا نبدّل. فأعاد أبوسفيان على رسول الله(ص) القول، فلم يردّ عليه شيئاً. 1 فذهب إلى أبي بكر و عثمان و علي(ع) و سعد بن عبادة و أشراف قريش و الأنصار يستعين بهم على إقناع النّبيّ(ص) بتجديد العهد و