302لهم يقال له: رافع الخزاعِيَّين و انتهوا بهم في عماية الصّبح. 1و دخلت رؤساء قريش منازلهم، و هم يظنّون أنّهم لا يُعرَفون، و أنّه لا يبلغ هذا رسول الله(ص) و أصبحت خزاعة مُقَتَّلين على باب بديل و رافع.
و كان ممّا لابدّ منه أن تستنجد خزاعة بالنّبي(ص)، فذهب جماعة منهم إلى المدينة، فلمّا دخلوا على الرّسول و هو جالس في المسجد بين أظهر النّاس، أنشد عمرو بن سالم الخزاعي قوله:
يا ربِّ إنّي ناشد محمّداً t حِلْف أبينا و أبيه الأتلَدا 2
قد كنتم وُلْداً و كنّا والداً t ثُمَّتَ أسلمنا فلم نَنْزِع يدا 3
إنّ قريشاً أخلفوك الموعدا t ونقضوا ميثاقك المؤكّدا
هم بَيَّتُونا بالوَتير هُجَّداً t و قَتَّلونا رُكّعاً و سُجّدا 4
فقال رسول الله(ص) «حسبك يا عمرو، أي: و دمعت عيناه» أو قال: «نُصِرتَ يا عمرُو بن سالم». فما برح حتّى مرّت عَنانَة 5 من السّماء فرعدت، فقال رسول الله(ص): إنّ هذه السَّحابَةَ لَتَسْتَهِلُّ 6 بنصر بني كعب. 7و قام من ساعته و ندب المسلمين في المدينة و خارِجِها لأن يكون على أُهبة الاستعداد عندما يدعوهم إلى الخروج معه من غير أن يعرفوا و جهته الّتي يريدها.
و توالدت الوفود عليه حتّى اجتمع في المدينة خلال العشرة الأولى من شهر