225النّصر الظّاهري مؤيّداً لدينه و لإلهه هبل، فقد أجابه النّبيّ(ص): 1 «الله أعلى و أجلّ».
فقال أبوسفيان: أَنْعَمَت فعال، 2 إنّ الحرب سِجالٌ، 3 يوم بيوم بدر.
فقال: لا سواء، 4 قَتْلانا في الجنّة و قَتْلاكم في النّار.
و قد جاء علي(ع) إلى النّبيّ(ص) بعد ان انتهت الحرب، فغسل وجهه،و ضمدت جراحَه فاطمةُ(ع).
و مَثَّل نساءُ المشركين في قتلى المسلمين فَجَدَعْنَ 5 الأنوف و الآذان. و تشاوروا في نهب المدينة،؛ فأشار صفوان بن أميّة بالعدم؛ لأنّهم لا يدرون ما يغشاهم. 6و أرسل النّبيّ(ص) عليّاً أميرالمؤمنين(ع) في آثارهم، لينظر؛ فإن كانوا قد ركبوا الإبل و جَنَّبُوا الخيل 7، فهم يريدون مكّة، و
إن كان العكس، فهم يريدون المدينة، فلابدّ من مناجزتهم فيها. فذهب(ع) و عاد، فأخبره بأنّهم جَنَّبُوا الخيل و امتَطَوا 8 الإبل. 9