181الأخير، حتّى لا يرى له أخاً؛ فقال: يا رسول الله، آخيت بين أصحابك و تركتنى؟ فقال: إنّما تركتك لنفسي؛ أنت أخي، و أنا أخوك؛ فإن ذكرك أحدٌ، فقل: أنا عبدالله و أخو رسوله، لا يدّعيهابعدك إلّا كذّاب، و الّذي بعثني بالحقّ، ما أخّرتك إلّا لنفسي، و أنت منّي بمنزلة هارون من موسي، إلّا أنّه لا نبي بعدي، و أنت أخي و وارثي. 1و التّأمّل في عمليّة المؤاخاة يعطينا: أنّه قد لو حظ فيها المسانخة بين الأشخاص و تشابه و تلاؤم نفسيّاتهم و إلى ذلك أشار الأزري رحمه الله حينما قال مخاطباً عليّاً(ع):
لك ذاتٌ كذاته حيث لو لا أنّها مثلها لمّا آخاها
مع قضيّة المؤاخاة
ألف. تواتر حديث المؤاخاة
إنّ حديث المؤاخاة متواتر لا يمكن إنكاره، و لا التّشكيك فيه، و لا سيما مؤاخاة النّبيّ(ص) لعلي(ع) سواء في المؤاخاة الأولى في مكّة، أم في الثّانية في المدينة، و هو مروي عن عشرات من الصّحابة و التّابعين كما يتّضح للمراجع. 2