147كبير بقصد الحج، ربما تقدّر عِدّتهم بخمس مئة؛ 1 فيهم المشركون، و فيهم المسلمون، المستخفّون من حُجّاج المشركين من قومهم تقيّة منهم.
و التقى بعض مسلميهم بالرّسول(ص) و وعدهم اللّقاء في العَقَبة في أواسط أيام التّشريق ليلاً، و أمرهم أن لا ينبّهوا نائماً و لا ينتظروا غائباً. 2و في تلك اللّيلة بالذّات ناموا مع قومهم في رحالهم؛ حتّى إذا مضى ثلث اللّيل، بدؤوا يتسلّلون 3 إلى مكان الموعد، واحداً بعد الآخر، و لا يشعر بهم أحدٌ، حتّى اجتمعوا في الشّعب عند العقبة و هم سبعون، أو ثلاثة و سبعون رجلاً و امرأتان.
و التقوا بالرّسول(ص) هناك في الدّار الّتي كان(ص) نازلاً فيها و هي دار عبدالمطّلب، و كان معه حمزة و عليّ والعبّاس. 4و بايعوه على أن يمنعوه و أهلَه ممّا يمنعون منه أنفسهم و أهليهم و أولادهم، و أن يُؤوُوهم و ينصروهم، و على السّمع و الطّاعة في النّشاط و الكسل، و النّفقة في العسر و اليسر، و على الأمر بالمعروف و النّهي عن المنكر، و أن يقولوا في الله، و لا يخافوا لومة لائمٍ، و تدين لهم العجم، و يكونون ملوكاً. 5