146إسلامه إلى ما بعد هجرة الرّسول الأعظم.(ص). 1
ميّزات البيعة
و نجد أنّ نصّ البيعة قد تضمّن الخطوط العريضة، و أهمّ المبادي الّتي يقوم عليها المجتمع الإسلامي، و هي تتضمنّ جانباً عقائديّاً، و آخر عمليّاً، و قد حملهم(ص) مسئوليّات معيّنة في علاقاتهم مع بعضهم بعضاً؛ و جعل التزامهم هذا قائماً على إعطاء تعهّدٍ من قِبَلهم، يرون مخالفته تتنافى مع شرف الكلمة و قُد سيّتها؛ و ذلك تحت عنوان «البيعة» الّتي تعنى إعطاء كلمة الشّرف بالالتزام بتلك المبادي، ولكنّه لم يقرّر عقاباً عنيفاً لمن ينقض هذا العهد و يتجاوز و يغشّ فيه؛ فإنّ الوقت حينئذٍ لم يكن مناسباً لقرارٍ كهذا. بل أو كل ذلك إلى الوجدان و الضّمير الشّخصي لكلّ منهم، مع ربطه بالمبدأ العقيدي، و مع إعطاء الفرصة له للعودة لإصلاح الخطأ إن كان؛ حيث أبقى الأمل حيّاً لدى ذلك الّذي يمكن أن يغشّ و أوكل أمره إلى الله، إن شاء عذّب و إن شاء غفر.
بيعة العقبة الثانية
و عاد مُصعب بن عمير من المدينة إلى مكّة، فعرض على النّبيّ(ص) نتائج عمله، فسرّ بذلك نبي الإسلام سروراً عظيماً. 2و في موسم حجّ السّنة الثّالثة عشرة من البعثة أتى من أهل المدينة جماعة