139جماعتهم؛ ثمّ حذّره من الاتّصال به، فإنّه ساحرٌ يسحره بكلامه.
و أمره إذا أراد الطّواف أن يضع القطن في أذنيه، حتّى لا يسمع ما يقوله النّبيّ(ص)، الّذي كان آنئذٍ يجلس في الحِجْر مع طائفة من بني هاشم.
و كانوا قد خرجوا من شعبهم ليشهدوا الموسم.
و جاء أسعد للطوّاف، و رأى النّبيّ(ص) جالساً في الحِجْر، فقال في نفسه: ما أجد أجهلَ منّي، أن يكون هذا الحديث في مكّه فلا أتعرّفه، حتّى أرجع إلى قومي، فأخبرهم. ثمّ أخذ القطن من أذنيه، فرمى به، و جاء إلى النّبيّ(ص)، فسلّم عليه و كلّمه، فعرض عليه(ص) ما جاء به، فأسلم و أسلم بعده ذكوان.
ثمّ في سنة إحدى عشرة من النّبوّة خرج النّبيّ(ص) في الموسم، يعرض على القبائل دعوته، و يطلب منهم نصرته؛ فالتقى على العَقَبة برهط من الخزرج؛ فدعاهم إلى الله و الإسلام، و قرأ عليهم القرآن؛ فآمنوا به، و كانوا ستّة نفروهم: أسعد بن زرارة، و جابر بن عبدالله بن رئاب، و عوف بن حارث، و رافع بن مالك، و عُقبة و قُطبة ابنا عامر. 1و رجع أولئك النّفر إلى قومهم في المدينة، فذكروا لهم رسولَ الله(ص) و دعوهم إلى الاسلام.
ثم كانت بيعة العقبة الأولى في سنة اثنتي عشرة من البعثة، أي قبل الهجرةبسنة. 2 و نحن قبل أن نمضي في الحديث نشير إلى مايلي:
1. إخبارات أهل الكتاب
إنّ أهل المدينة، كانوا يسمعون من اليهود خبر ظهور النّبيّ(ص) عن قريب، و