54
بِلاَ عِلاَجٍ وَ لاَ أَدَاةٍ وَ لاَ آلَةٍ وَ أَنَّ كُلَّ صَانِعِ شَيْءٍ فَمِنْ شَيْءٍ صَنَعَ وَ اَللَّهُ اَلْخَالِقُ اَللَّطِيفُ اَلْجَلِيلُ خَلَقَ وَ صَنَعَ لاَ مِنْ شَيْءٍ.
[الحديث 2]
2 عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ مُرْسَلاً عَنْ أَبِي اَلْحَسَنِ اَلرِّضَا ع قَالَ قَالَ: اِعْلَمْ عَلَّمَكَ اَللَّهُ اَلْخَيْرَ أَنَّ اَللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى قَدِيمٌ وَ اَلْقِدَمُ صِفَتُهُ اَلَّتِي دَلَّتِ اَلْعَاقِلَ عَلَى أَنَّهُ لاَ شَيْءَ قَبْلَهُ وَ لاَ شَيْءَ مَعَهُ فِي دَيْمُومِيَّتِهِ فَقَدْ بَانَ لَنَا بِإِقْرَارِ اَلْعَامَّةِ مُعْجِزَةُ اَلصِّفَةِ أَنَّهُ
فهو مستور عنا، و قال الجزري: في أسماء الله تعالى اللطيف، و هو الذي اجتمع له الرفق في الفعل و العلم بدقائق المصالح و إيصالها إلى من قدرها له من خلقه، يقال:
لطف له بالفتح يلطف لطفا إذا رفق به، و أما لطف بالضم يلطف فمعناه صغر و دق.
الحديث الثاني
: مرسل و المراد بالقدم وجوب الوجود.
قوله عليه السلام فقد بأن لنا بإقرار العامة:
الإقرار إما من أقر بالحق إذا اعترف به، أو من أقر الحق في مكانه فاستقر هو، ف قوله عليه السلام: معجزة الصفة على الأول منصوب بنزع الخافض، و على الثاني منصوب على المفعولية، و المعجزة اسم فاعل من أعجزته بمعنى وجدته عاجزا أو جعلته عاجزا أو من أعجزه الشيء بمعنى فاته، و إضافتها إلى الصفة المراد بها القدم، من إضافة الصفة إلى الموصوف، و إنما وصفها بالإعجاز لأنها تجدهم أو تجعلهم لنباهة شأنها، عاجزين عن إدراكهم كنهها، أو عن اتصافهم بها، أو عن إنكارهم لها، أو لأنها تفوتهم، و هم فاقدون لها.
و يحتمل أن تكون المعجزة مصدر عجز عن الشيء عجزا و معجزة بفتح الميم و كسر الجيم و فتحها، أي إقرارهم بعجزهم عن الاتصاف بتلك الصفة، و يمكن أن يقرأ على بناء المفعول بأن يكون حالا عن العامة أو صفة لها، أي بإقرارهم موصوفين بالعجز عن ترك الإقرار، أو و الحال أن صفة القدم أعجزتهم و ألجأتهم إلى الإقرار فالمقر به و البين شيء واحد، و هو قوله: أن لا شيء قبل الله، لكن في الحالية و أول احتمالي الوصفية مناقشة.
و قال بعض الأفاضل: المراد بقوله: إقرار العامة إذعانهم، أو الإثبات، و على