280
اَلْأَنْبِيَاءُ قَالَ بَلِ اَلْأَنْبِيَاءُ قُلْتُ يَقُولُ يَعْقُوبُ لِيُوسُفَ يٰا بُنَيَّ لاٰ تَقْصُصْ رُؤْيٰاكَ عَلىٰ إِخْوَتِكَ فَيَكِيدُوا لَكَ كَيْداً لِمَ لَمْ يُخْبِرْهُمْ حَتَّى كَانُوا لاَ يَكِيدُونَهُ وَ لَكِنْ كَتَمَهُمْ ذَلِكَ فَكَذَا أَبُوكَ كَتَمَكَ لِأَنَّهُ خَافَ عَلَيْكَ قَالَ فَقَالَ أَمَا وَ اَللَّهِ لَئِنْ قُلْتَ ذَلِكَ لَقَدْ حَدَّثَنِي صَاحِبُكَ بِالْمَدِينَةِ أَنِّي أُقْتَلُ وَ أُصْلَبُ بِالْكُنَاسَةِ وَ إِنَّ عِنْدَهُ لَصَحِيفَةً فِيهَا قَتْلِي وَ صَلْبِي فَحَجَجْتُ فَحَدَّثْتُ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ ع بِمَقَالَةِ زَيْدٍ وَ مَا قُلْتُ لَهُ فَقَالَ لِي أَخَذْتَهُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَ مِنْ خَلْفِهِ وَ عَنْ يَمِينِهِ وَ عَنْ شِمَالِهِ وَ مِنْ فَوْقِ رَأْسِهِ وَ مِنْ تَحْتِ قَدَمَيْهِ وَ لَمْ تَتْرُكْ لَهُ مَسْلَكاً يَسْلُكُهُ.
بَابُ طَبَقَاتِ اَلْأَنْبِيَاءِ وَ اَلرُّسُلِ وَ اَلْأَئِمَّةِ ع
[الحديث 1]
1 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِي يَحْيَى اَلْوَاسِطِيِّ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ
قوله: "أما و الله لئن قلت ذلك"
الظاهر أن هذا على سبيل الإنكار، و قيل:
لما كان بناء كلام الأحول على ظنه بزيد أنه غير مقر بالإمامة، و غير عارف بإمامه، و لم تكن المصلحة في إظهار حاله و التصريح ببطلان ظنه و مقالة، أعرض عن التعرض لجوابه، و قال تنبيها له على أن مجاهدته ليس لنيل الرئاسة و لا لجهله بالإمامة كما ظنه، بل لأمر آخر"و الله لئن قلت ذلك"و ظننت بي ما ظننت "فلقد حدثني صاحبك" الذي هو الحجة"بالمدينة"و أنا أو إليه و آخذ عنه "إني أقتل و أصلب بالكناسة" بالضم اسم موضع بالكوفة، و الغرض أنه يعلم من قول من لا يشك في صدقه مصير أمره، و إنما يريد المجاهدة لما يجوز له بمراضاة من الحجة و مشورته.
"أخذته من بين يديه"
أي لم تترك له طريق جواب أصلا، و قيل: ذكر الجهات الست إشارة إلى الست الفقرات التي تكلم بها الأحول.
باب طبقات الأنبياء و الرسل و الأئمة عليهم السلام
الحديث الأول
: ضعيف و قوله: درست إما معطوف على هشام، و الضمير في عنه راجع إلى الإمام عليه السلام، أو إلى هشام، ينقله عنه بواسطة أيضا، أو على أبي يحيى و الضمير راجع إلى هشام.