262
يَدُلُّ عَلَى صِدْقِ مَقَالَتِهِ وَ جَوَازِ عَدَالَتِهِ .
[الحديث 2]
2 مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنِ اَلْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ مَنْصُورِ بْنِ حَازِمٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اَللَّهِ ع إِنَّ اَللَّهَ أَجَلُّ وَ أَكْرَمُ مِنْ أَنْ يُعْرَفَ بِخَلْقِهِ بَلِ اَلْخَلْقُ يُعْرَفُونَ بِاللَّهِ قَالَ صَدَقْتَ قُلْتُ إِنَّ مَنْ عَرَفَ أَنَّ لَهُ رَبّاً فَيَنْبَغِي لَهُ
قوله عليه السلام: على جواز عدالته،
أي جريان حكمه العدل.
الحديث الثاني
: مجهول كالصحيح.
قوله: من أن يعرف بخلقه،
قد سبقت الوجوه المحتملة في هذه الفقرة، و حاصلها: أنه تعالى أجل من أن يعرف بتعريف خلقه، إذ المعرفة موهبية و على الخلق إراءة السبيل، و الموصل هو الله سبحانه "بل الخلق يعرفون بالله" على بناء المعلوم أي إنما يعرفونه بإفاضته و هدايته و توفيقه، أو من أن يعرف بصفات خلقه و مشابهتهم بل إنما يعرفونه بما عرف به نفسه من الصفات اللائقة، أو بل الخلق يعرفون الحقائق الممكنة و أحوالها بالله، أي بسبب خلقه لها أو بسبب فيضان معرفتها منه عليهم على قدر عقولهم.
و قيل: إشارة إلى ما ذكره المحققون من أن المقربين يعرفون الحق بالحق لا بالاستدلال بمخلوقاته عليه، و يمكن أن يقرأ"يعرفون"على بناء المجهول بل هو أظهر، أي الأنبياء و الحجج عليه السلام إنما تعرف حقيقتهم و رسالتهم و حجيتهم بما أتاهم من المعجزات و البراهين، أو به يعرف جميع الخلق بما أشرق منه عليهم من نور الوجود.
"قال صدقت"
بالتخفيف، و ربما يقرأ بالتشديد، إذ كلامه مأخوذ منهم عليهم السلام كما مر و لا يخفى بعده، و قوله: فقد ينبغي لأن يعرف 1أن لذلك الرب رضا و سخطا أي ينبغي له أن يعرفه بصفات كماله و تنزهه عن النقائص، و منها حكمته و علمه و قدرته