255
إِلَيْهِ مِنَ اَلطَّيْرِ إِلَى وَكْرِهِ.
[الحديث 4]
4 أَبُو عَلِيٍّ اَلْأَشْعَرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اَلْجَبَّارِ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْوَانَ عَنْ فُضَيْلِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اَللَّهِ ع نَدْعُو اَلنَّاسَ إِلَى هَذَا اَلْأَمْرِ فَقَالَ لاَ يَا فُضَيْلُ إِنَّ اَللَّهَ إِذَا أَرَادَ بِعَبْدٍ خَيْراً أَمَرَ مَلَكاً فَأَخَذَ بِعُنُقِهِ فَأَدْخَلَهُ فِي هَذَا اَلْأَمْرِ طَائِعاً أَوْ كَارِهاً تَمَّ كِتَابُ اَلْعَقْلِ وَ اَلْعِلْمِ وَ اَلتَّوْحِيدِ مِنْ كِتَابِ اَلْكَافِي وَ يَتْلُوهُ كِتَابُ اَلْحُجَّةِ فِي اَلْجُزْءِ اَلثَّانِي مِنْ كِتَابِ اَلْكَافِي تَأْلِيفِ اَلشَّيْخِ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ اَلْكُلَيْنِيِّ رَحْمَةُ اَللَّهِ عَلَيْهِ
"إذا كتب على عبد"
أي علم إيمانه و كتبه في اللوح، و وكر الطائر: عشه.
الحديث الرابع
: مجهول.
و النهي عن الدعوة أما للتقية أو محمول على ترك المبالغة فيها لمن لا يرجى نفعها فيه "طائعا أو كارها" أي سواء كان في أول الأمر راغبا فيه أم لا، إذ كثيرا ما نرى رجلا في غاية التعصب في خلاف الحق، ثم يدخل فيه بلطف من ألطافه تعالى كالأحلام الصادقة أو غيرها، و قيل: إشارة إلى اختلاف مراتب الألطاف، و قيل: أي أدخله في معرفة هذا الأمر و العلم بحقيته بالاطلاع على دلائله، سواء كان راغبا فيه أو كارها له، فإن عند الاطلاع على الدلائل، و الانتقال إلى وجه الدلالة يحصل العلم بالمدلول، و إن لم يكن المطلع راغبا و كان كارها.
انتهى ما وفق الله سبحانه لتعليقه على كتاب التوحيد من كتاب الكافي: أفقر العباد إلى عفو ربه الغني محمد باقر بن محمد تقي الملقب بالمجلسي عفا الله عن جرائمهما في سابع شهر ربيع الثاني من سنة ثمان و تسعين بعد ألف الهجرية على غاية الاستعجال و توزع البال و وفور الأشغال، و الحمد لله على كل حال و الصلاة على سيد المرسلين محمد و آله خير آل.