226
[الحديث 4]
4 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ بْنِ عَبْدِ اَلرَّحْمَنِ عَنِ اِبْنِ بُكَيْرٍ عَنْ حَمْزَةَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ ع قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ هَدَيْنٰاهُ اَلنَّجْدَيْنِ 1قَالَ نَجْدَ اَلْخَيْرِ وَ اَلشَّرِّ.
[الحديث 5]
5 وَ بِهَذَا اَلْإِسْنَادِ عَنْ يُونُسَ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ عَبْدِ اَلْأَعْلَى قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اَللَّهِ ع أَصْلَحَكَ اَللَّهُ هَلْ جُعِلَ فِي اَلنَّاسِ أَدَاةٌ يَنَالُونَ بِهَا اَلْمَعْرِفَةَ قَالَ فَقَالَ لاَ قُلْتُ فَهَلْ كُلِّفُوا اَلْمَعْرِفَةَ قَالَ لاَ عَلَى اَللَّهِ اَلْبَيَانُ- لاٰ يُكَلِّفُ اَللّٰهُ نَفْساً إِلاّٰ وُسْعَهٰا وَ لاٰ يُكَلِّفُ اَللّٰهُ نَفْساً إِلاّٰ مٰا آتٰاهٰا قَالَ وَ سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِهِ وَ مٰا كٰانَ اَللّٰهُ لِيُضِلَّ قَوْماً بَعْدَ إِذْ هَدٰاهُمْ حَتّٰى يُبَيِّنَ لَهُمْ مٰا يَتَّقُونَ 2قَالَ حَتَّى يُعَرِّفَهُمْ مَا يُرْضِيهِ وَ مَا يُسْخِطُهُ
الحديث الرابع
: حسن موثق أيضا.
"نجد الخير"
أي عرفناه سبيلهما، و النجد في الأصل الطريق الواضح المرتفع، و فيه دلالة على أن الهداية تطلق على إراءة طريق الشر أيضا لأنها هداية إلى اجتنابه و تركه، أو هو على التغليب و قال السيد الداماد (ره) إذا أريد تخصيص الهداية بالخير قيل أي نجدي العقل النظري و العقل العملي، و سبيلي كمال القوة النظرية و كمال القوة العملية، أو نجدي المعاش و المعاد، أو نجدي الدنيا و الآخرة، أو نجد الجنة و العقاب و الثواب و الفناء المطلق في نور وجه الله البهجة الحقة للقاء بقائه.
الحديث الخامس
: مجهول.
قوله: هل جعل في الناس أداة،
أي آلة من العقل و الفهم ينالون بها بدون التعريف و التوقيف المعرفة بأحد المعاني المتقدمة، "فهل كلفوا المعرفة" أي بالنظر و الاستدلال "على الله البيان" أي و عليهم القبول كما روي في التوحيد عن الصادق عليه السلام قال: ليس لله على الخلق أن يعرفوا قبل أن يعرفهم، و للخلق على الله أن يعرفهم، و لله على الخلق إذا عرفهم أن يقبلوا، ثم أشار عليه السلام إلى أن تكليفهم بالمعرفة أو بكمالها تكليف بالمحال، بقوله: " لاٰ يُكَلِّفُ اَللّٰهُ نَفْساً إِلاّٰ وُسْعَهٰا " و الوسع أوسع من الطاقة، "و لاٰ يُكَلِّفُ اَللّٰهُ نَفْساً إِلاّٰ مٰا آتٰاهٰا " أي ما آتاها علمه، و ظاهره أن المعارف توقيفية، و تكليفهم بتحصيلها تكليف بالمحال و قد سبق الكلام فيه.