22
[الحديث 7]
7 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ اِبْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنِ اِبْنِ أُذَيْنَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ ع قَالَ: اَلْمَشِيئَةُ مُحْدَثَةٌ.
جُمْلَةُ اَلْقَوْلِ فِي صِفَاتِ اَلذَّاتِ وَ صِفَاتِ اَلْفِعْلِ إِنَّ كُلَّ شَيْئَيْنِ وَصَفْتَ اَللَّهَ بِهِمَا وَ كَانَا جَمِيعاً فِي اَلْوُجُودِ فَذَلِكَ صِفَةُ فِعْلٍ وَ تَفْسِيرُ هَذِهِ اَلْجُمْلَةِ أَنَّكَ تُثْبِتُ فِي اَلْوُجُودِ مَا يُرِيدُ وَ مَا لاَ يُرِيدُ وَ مَا يَرْضَاهُ وَ مَا يُسْخِطُهُ وَ مَا يُحِبُّ وَ مَا يُبْغِضُ فَلَوْ كَانَتِ اَلْإِرَادَةُ مِنْ صِفَاتِ اَلذَّاتِ مِثْلِ اَلْعِلْمِ وَ اَلْقُدْرَةِ كَانَ مَا لاَ يُرِيدُ نَاقِضاً لِتِلْكَ اَلصِّفَةِ وَ لَوْ كَانَ مَا يُحِبُّ مِنْ صِفَاتِ اَلذَّاتِ كَانَ مَا يُبْغِضُ نَاقِضاً لِتِلْكَ اَلصِّفَةِ أَ لاَ تَرَى أَنَّا لاَ نَجِدُ فِي اَلْوُجُودِ مَا لاَ يَعْلَمُ وَ مَا لاَ يَقْدِرُ عَلَيْهِ وَ كَذَلِكَ صِفَاتُ ذَاتِهِ اَلْأَزَلِيِّ لَسْنَا نَصِفُهُ بِقُدْرَةٍ وَ عَجْزٍ وَ عِلْمٍ وَ جَهْلٍ وَ سَفَهٍ وَ حِكْمَةٍ وَ خَطَإٍ وَ عِزٍّ وَ ذِلَّةٍ وَ يَجُوزُ أَنْ يُقَالَ يُحِبُّ مَنْ أَطَاعَهُ وَ يُبْغِضُ مَنْ عَصَاهُ وَ يُوَالِي مَنْ أَطَاعَهُ وَ يُعَادِي مَنْ عَصَاهُ وَ إِنَّهُ.
الحديث السابع
: صحيح.
قوله: جملة القول.
هذا التحقيق للمصنف (ره) و ليس من تتمة الخبر و غرضه الفرق بين صفات الذات و صفات الفعل، و أبان ذلك بوجوه:
الأول: أن كل صفة وجودية لها مقابل وجودي فهي من صفات الأفعال لا من صفات الذات، لأن صفاته الذاتية كلها عين ذاته، و ذاته مما لا ضد له، ثم بين ذلك في ضمن الأمثلة و أن اتصافه سبحانه بصفتين متقابلتين ذاتيتين محال.
و الثاني: ما أشار إليه بقوله: و لا يجوز أن يقال يقدر أن يعلم.
و الحاصل: أن القدرة صفة ذاتية تتعلق بالممكنات لا غير، فلا تتعلق بالواجب و لا بالممتنع، فكل ما هو صفة الذات فهو أزلي غير مقدور، و كلما هو صفة الفعل فهو ممكن مقدور، و بهذا يعرف الفرق بين الصفتين، و قوله: و لا يقدر أن لا يعلم، الظاهر أن لا لتأكيد النفي السابق، أي لا يجوز أن يقال يقدر أن لا يعلم، و يمكن أن يكون من مقول القول الذي لا يجوز، و توجيهه: أن القدرة لا ينسب إلا إلى الفعل نفيا أو إثباتا، فيقال: يقدر أن يفعل أو يقدر أن لا يفعل، و لا ينسب إلى ما لا