166
خَلْقَهُ فَمَنْ خَلَقَهُ اَللَّهُ سَعِيداً لَمْ يُبْغِضْهُ أَبَداً وَ إِنْ عَمِلَ شَرّاً أَبْغَضَ عَمَلَهُ وَ لَمْ يُبْغِضْهُ وَ إِنْ كَانَ شَقِيّاً لَمْ يُحِبَّهُ أَبَداً وَ إِنْ عَمِلَ صَالِحاً أَحَبَّ عَمَلَهُ وَ أَبْغَضَهُ لِمَا يَصِيرُ إِلَيْهِ فَإِذَا أَحَبَّ اَللَّهُ شَيْئاً لَمْ يُبْغِضْهُ أَبَداً وَ إِذَا أَبْغَضَ شَيْئاً لَمْ يُحِبَّهُ أَبَداً.
[الحديث 2]
2 عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ رَفَعَهُ عَنْ شُعَيْبٍ اَلْعَقَرْقُوفِيِّ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ: كُنْتُ بَيْنَ
الخاتمة بالشر، و المراد بخلق السعادة و الشقاوة تقديرهما بتقدير التكاليف الموجبة لهما، أو أن يكتب في الألواح السماوية كونه من أهل الجنة، أو من أهل النار، موافقا لعلمه سبحانه، التابع لما يختارونه بعد وجودهم و تكليفهم بإرادتهم و اختيارهم و المراد بالخلق ثانيا الإيجاد في الخارج.
"فمن خلقه الله سعيدا"
أي علمه و قدره سعيدا، و خلقه عالما بأنه سيكون سعيدا.
"لم يبغضه أبدا"
أي لا يعاقبه، و لا يحكم بكونه معاقبا.
"و إن عمل شرا أبغض عمله"
أي يذم عمله، و يحكم بأن هذا الفعل مما يستحق به العقاب "و لم يبغضه" بأن يحكم بأن هذا الشخص مستحق للعقاب لعلمه سبحانه بأنه سيتوب، و يصير من السعداء.
"و إن كان شقيا"
في علمه تعالى بأن يعلم أنه يموت على الكفر و الضلال "لم يحبه أبدا" أي لا يحكم بأنه من أهل الجنة و لا يثني عليه، و إن عمل الأعمال الصالحة لما يعلم من عاقبته و لكن يحكم بأن عمله حسن عند ما يعمل صالحا، و أن هذا العمل مما يستحق عامله الثواب إن لم يعمل ما يحبطه "و أبغضه" أي يحكم بأنه من أهل النار لما يعلم من عاقبة أمره، فإذا أحب الله شيئا سواء كان من الأشخاص أو الأعمال "لم يبغضه أبدا" و كذا العكس بالمعنى الذي ذكرنا للحب و البغض.
الحديث الثاني
: مرفوع و هو في غاية الصعوبة و الإشكال، و تطبيقه على مذهب العدلية يحتاج إلى تكلفات كثيرة.
و العجب أن الصدوق قدس سره رواه في التوحيد ناقلا عن الكليني بهذا