149
بَابٌ فِي أَنَّهُ لاَ يَكُونُ شَيْءٌ فِي اَلسَّمَاءِ وَ اَلْأَرْضِ إِلاَّ بِسَبْعَةٍ
[الحديث 1]
1 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِيهِ وَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى
الفعل بواسطة صفة مرجحة ترجح أصل وجوده أو نحوا من أنحاء وجوده فيها يتميز الشيء في نفسه فضل تميز لم يكن قبل الإرادة
"و بالتقدير قدر أقواتها"
لأنه قد مر أن التقدير عبارة عن تصوير الأشياء المعلومة أولا على الوجه العقلي الكلي جزئية مقدرة بإقدار معينة متشكلة بإشكال و هيئات شخصية مقارنة لأوقات مخصوصة على الوجه الذي يظهر في الخارج قبل إظهارها و إيجادها.
قوله: و بالقضاء،
و هو إيجابه تعالى لوجودها الكوني "أبان للناس أماكنها" و دلهم عليها لأن الأمكنة و الجهات و الأوضاع مما لا يمكن ظهورها على الحواس البشرية إلا عند حصولها الخارجي في موادها الكونية الوضعية، و ذلك لا يكون إلا بالإيجاب و الإيجاد الذين عبر عنهما بالقضاء و الإمضاء كما قال"و بالإمضاء"و هو إيجادها في الخارج "شرح"أي فصل عللها الكوني "و أبان أمرها" أي أظهر وجودها على الحواس الظاهرة "و ذٰلِكَ تَقْدِيرُ اَلْعَزِيزِ اَلْعَلِيمِ " أي و ذلك الشرح و التفصيل و الإبانة و الإظهار صورة تقدير الله العزيز الذي علم الأشياء قبل تقديرها في لوح القدر، و قبل تكوينها في مادة الكون.
هذا ما ذكره كل على آرائهم و أصولهم و لعل رد علم هذه الأخبار على تقدير صحتها إلى من صدرت عنه أحوط و أولى، و قد سبق منا ما يوافق فهمنا، و الله الهادي إلى الحق المبين.
باب في أنه لا يكون شيء في السماء و الأرض إلا بسبعة
الحديث الأول
: مجهول بسنديه.