125
. . . . . . . . . .
استصواب شيء علم بعد أن لم يعلم، و ذلك على الله غير جائز"انتهى".
و قد قال سبحانه: " هُوَ اَلَّذِي . قَضىٰ أَجَلاً وَ أَجَلٌ مُسَمًّى عِنْدَهُ ثُمَّ أَنْتُمْ تَمْتَرُونَ 1" و قال المحقق الطوسي (ره) في التجريد: أجل الحيوان الوقت الذي علم الله بطلان حياته فيه، و المقتول يجوز فيه الأمران لولاه، و يجوز أن يكون الأجل لطفا للغير لا للمكلف، و قال العلامة (ره) في شرحه: اختلف الناس في المقتول لو لم يقتل، فقالت المجبرة: إنه كان يموت قطعا و هو قول العلاف، و قال بعض البغداديين:
إنه كان يعيش قطعا، و قال أكثر المحققين: إنه كان يجوز أن يعيش و يجوز أن يموت ثم اختلفوا فقال قوم منهم: لو كان المعلوم منه البقاء لو لم يقتل له أجلان، و قال الجبائيان و أصحابهما و أبو الحسين: إن أجله هو الوقت الذي قتل فيه ليس له أجل آخر لو لم يقتل، فما كان يعيش إليه ليس بأجل له الآن حقيقي بل تقديري"انتهى" و قال تعالى: " يَمْحُوا اَللّٰهُ مٰا يَشٰاءُ وَ يُثْبِتُ وَ عِنْدَهُ أُمُّ اَلْكِتٰابِ 2".
و قال الناصبي الرازي في تفسيره في هذه الآية قولان:
الأول: أنها عامة في كل شيء كما يقتضيه ظاهر اللفظ، قالوا: إن الله يمحو من الرزق و يزيد فيه، و كذا القول في الأجل و السعادة و الشقاوة و الإيمان و الكفر، و هو مذهب عمرو بن مسعود، و رواه جابر عن رسول الله صلى الله عليه و آله.
و الثاني: أنها خاصة في بعض الأشياء دون البعض، ففيها وجوه:
"الأول": أن المراد من المحو و الإثبات نسخ الحكم المتقدم و إثبات حكم آخر بدلا عن الأول"الثاني"أنه تعالى يمحو من ديوان الحفظة ما ليس بحسنة و لا سيئة، لأنهم مأمورون بكتبة كل قول و فعل و يثبت غيره"الثالث"أنه تعالى