123
بَابُ اَلْبَدَاءِ
[الحديث 1]
1 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ اَلْحَجَّالِ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ثَعْلَبَةَ عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَعْيَنَ عَنْ أَحَدِهِمَا ع قَالَ: مَا عُبِدَ اَللَّهُ بِشَيْءٍ مِثْلِ اَلْبَدَاءِ
باب البداء
الحديث الأول
: صحيح.
قوله: ما عبد الله بشيء مثل البداء،
أي الإيمان بالبداء من أعظم العبادات أو أنه ادعى إلى العبادة من كل شيء، و اعلم أن البداء مما ظن أن الإمامية قد تفردت به و قد شنع عليهم بذلك كثير من المخالفين، و الأخبار في ثبوتها كثيرة مستفيضة من الجانبين و لنشر إلى بعض ما قيل في تحقيق ذلك ثم إلى ما ظهر لي من الأخبار مما هو الحق في المقام:
اعلم أنه لما كان البداء ممدودا في اللغة بمعنى ظهور رأي لم يكن، يقال: بدا الأمر بدوا: ظهر، و بدا له في هذا الأمر بداء أي نشأ له فيه رأي كما ذكره الجوهري و غيره، فلذلك يشكل القول بذلك في جناب الحق تعالى لاستلزامه حدوث علمه تعالى بشيء بعد جهله، و هذا محال، و لذا شنع كثير من المخالفين على الإمامية في ذلك نظرا إلى ظاهر اللفظ من غير تحقيق لمرامهم، حتى أن الناصبي المتعصب الفخر الرازي ذكر في خاتمة كتاب المحصل حاكيا عن سليمان بن جرير إن أئمة الرافضة وصفوا القول بالبداء لشيعتهم، فإذا قالوا إنه سيكون لهم أمر و شوكة ثم لا يكون الأمر على ما أخبروه قالوا: بد الله تعالى فيه.
و أعجب منه أنه أجاب المحقق الطوسي (ره) في نقد المحصل عن ذلك لعدم